تعليم سليم

دور المعلم في علاج خوف الطفل من المدرسة ودخول الفصل

تنتشر مشكلة خوف الطفل من المدرسة بشكل أكبر مما يظنه البعض، ويحتاج المدرسون إلى كامل لباقتهم وقدرتهم على الإقناع والتفكير الجيد لمساعدة التلاميذ على علاج تلك العقبة. ستساعدك النصائح التالية من أجل مساعدة الطفل على التغلب على الخوف والتقدم نحو الحضور بشكل طبيعي في المدرسة.

الطرق التي يمكن بها علاج الطفل الذي يشعر بالخوف من المدرسة أو دخول الفصل

  1. إذا تم تشخيص حالة الطفل على أنه يعاني من الخوف من المدرسة أو رفض دخول بعض الفصول المعينة، فمن المفيد في هذه الحالة أن تبحث عن أوقات تكرار الغياب. على سبيل المثال، قد يتأثر الغياب بوقت معين خلال اليوم أو إحدى المواد الدراسية أو أحد المدرسين. يمكنك أن تساعد في عملية التشخيص عن طريق الاحتفاظ بسجل دقيق لغياب هذا الطفل. يمكنك أيضاً أن تتعرف من زملائك على وجهة نظرهم في هذا الموضوع.
  2. عندما يكون هذا الطفل حاضراً في الفصل حاول أن ترحب به وأن تكون ودوداً معه. حاول ألا تصدر أحكاماً فيما يتعلق بالغياب السابق. يمكنك أن تظهر بعض السرور لعودة الطفل إلى الفصل. حاول أن تقدر صعوبة هذا الموقف على الطفل ولا تضيف إلى هذا ضغوطاً أخرى كأن تصر على أن يجلس الطفل في المكان الذي تحدده أنت مثلاً. فمثل هذه الأشاء الصغيرة يمكن أن تكون هي ما يدفعه إلى ترك الفصل مرة أخرى.
  3. ناقش الموقف مع الطفل في أقرب وقت ممكن. يمكنك أن تقترح بعض الحلول التي يمكن أن تساعد بها المدرسة الطفل. على سبيل المثال، يمكن ترتيب العودة إلى الحضور بشكل طبيعي من خلال استثناء الطفل من حضور الدروس التي قد يجد صعوبة في حضورها. يمكنك أن تتفق مع الطفل على الخضوع لتقرير حضور داخلي. فهذا الأمر سيوفر للمدرسة على الأقل معرفة أين تكمن المشكلة بالضبط.
  4. حاول أن تتجنب الموافقة على شروط غير قابلة للتطبيق. قد يشمل هذا أن يوافق الطفل على العمل خارج الفصل فقط أو أن يكمل فقط بعض المهام التي يختارها. قد يبدو هذا خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا إنه يمكن أن يكون طريقة لصرف الانتباه عن المشكلة.
  5. حاول أن تظهر بعض التعاطف عند الاستماع إلى المشكلة. قد تكون في حاجة إلى أحد الخبراء المتخصصين من مكان أخر لتحصل على بعض الاستشارات الفعالة، إلا أنه من الممكن أن تتلقى أنت من الطفل بعض المعلومات المهمة التي قد تكشف عن المشكلة، والتي يمكن أن تنقلها بدورك إلى الأخرين. وعادة ما يبرر الطفل رفضه دخول الفصل على أساس بعض الأمور التافهة مثل عدم قيامه بأداء بعض الواجبات أو تعلله بأنه يكره مادة التاريخ مثلاً. يمكنك أن تخبر الطفل بأنك تعتقد أن هناك شيء أخر يقلقه، ثم تعرض عليه المساعدة من أجل صياغة المشكلة التي يعاني منها أو إيجاد من يستطيع القيام بذلك.
  6. قم باستغلال التعاطف الذي يظهره بعض التلاميذ متى أمكن ذلك من أجل أن تهون من عملية عودة هذا الطفل إلى الفصل. يمكنك أن تخبر هؤلاء التلاميذ أن زميلهم فى حاجة إلى بعض المساندة وبعض الترحيب الدافئ بعودته إلى الفصل. أخبر أيضاً هؤلاء التلاميذ أن هذا العطف قد يقابل بالرفض وأرشدهم إلى بعض الطرق التي يمكنهم بها التأقلم مع هذا الرفض.
  7. تذكر أن دور الآباء وأولياء الأمور من الأدوار المهمة للغاية في هذه المشكلة. حاول استغلال مساعدتهم ومساندتهم – متى أمكن ذلك – في دفع الطفل إلى العودة إلى الفصل. قد تكتشف أن الموقف في المنزل من أحد العوامل التي أدت إلى نشوء مثل هذه المشكلة، وهو المجال الذي يعد من اختصاص بعض الوكالات الخارجية، وليس من اختصاص المدرسة. إلا أن بعض الأباء يرحبون بالاتصال بهم في أي وقت تخلف فيه ابنهم عن دخول المدرسة وقد تكون لديهم بعض الطرق التي يمكنهم من خلالها أن يقدموا بعض المساعدة.

إقرأ أيضاً:

  1. حاول الحصول على العون والنصيحة من متخصصي الرعاية الاجتماعية في المدرسة. فعلى الرغم من أنهم هم المسئولون عن التعامل مع مشكلة بهذه الحدة. إلا إنهم قد يسعدوا كثيراً باهتمامك، فهم أقدر من يستطيع استغلال هذه المساعدة. فعلى الأقل سوف تعمل السجلات الخاصة بك على توفير صورة كاملة عن المشكلة.
  2. حاول أن تجعل عملية تعويض التلاميذ للوقت الذي أضاعوه من أسهل ما يكون. من الطبيعي أن يكون هذا الطفل قد فاته الكثير من العمل في الفصل. ولذا يمكنك أن توفر له بعض النسخ المحفوظة من المعلومات الأساسية. أو أن تسمح له باصطحاب بعض المصادر معه إلى المنزل من أجل أن يقوم بالمذاكرة بشكل شخصي. احذر من احتمال ألا تعود هذه المواد إليك مرة أخرى و لا تعطيه شيئاً لا يمكن تعويضه. ومع ذلك يمكن أن توفر هذه التصرفات اتصالاً مستمراً بالمدرسة أو أن ترسخ في التلاميذ الإحساس بأنه محط اهتمام مدرسيه.
  3. شجع هذا الطفل الذي يعاني من الخوف في دخول الفصل أو المدرسة أن يبحث عن مهرب يذهب إليه في الأوقات الصعبة مثل أوقات تناول الطعام أو الراحة. قد يتضمن هذا الدخول إلى مكتبة المدرسة أو حضور الاجتماعات الخاصة بالأنشطة أو أداء الواجبات المنزلية. فالمناخ غير الرسمي الودود في هذه التجمعات يمكن أن يكون العوامل التي تساعد على شفاء الطفل. كما أنه قد يشجعه على أن يفتح قلبه للمدرسين ويخبرهم بالمشكلة التي يعاني منها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى