تعليم سليم

طرق دعم ومساعدة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة

لا ينتمي الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة جميعاً إلى نفس المجموعة، على الرغم من أنه كانت تتم معاملتهم في الماضي على هذا الأساس. تتعدى أبعاد الاحتياجات الخاصة الحدود الموضوعة بين التعليم الابتدائي والثانوي، تهدف هذه المقالة إلى توفير نصائح عملية صادرة عن ذوي الخبرة وموجهة للمدرسين الذين يعملون مع تلاميذ لديهم احتياجات خاصة، وسواء وقع على كاهلهم التعامل مع هؤلاء الطلاب بشكل خاص، أم كانوا مجرد مدرسين في الفصل، فإنهم يحتاجون إلى بعض النصائح التى تتناول أفضل الطرق لمساعدة الطلاب الموجودين في الفصول التي يقومون بالتدريس لها.

في الماضي، كان يتم تعليم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في شكل مجمع أو أساساً في فصول أو حتى مدارس خاصة بهم، إلا أنه بمرور السنين تم إلغاء هذه العملية بعد صدور التشريعات التي تحتم تعليم هؤلاء الطلاب مع أقرانهم في نفس الفصل.

في هذه المقالة سيتم تقديم الكثير من النصائح والإرشادات إلي كيفية وطرق دعم التعلم لدى الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال مجموعة من المقترحات التي يمكن أن تساعد المدرسين في الاستغلال الأمثل للقدرات الخاصة بكل تلميذ من أجل تنمية مهاراته ومساعدته على التعلم بشكل فعال.

طرق دعم التعلم لدى الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة

تقدم لك هذه النصائح مجموعة كبيرة من الطرق التي يمكن استخدامها في الفصل للمساعدة في تنمية الثقة والقدرات الخاصة بالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. تعرف علي الطرق الخاصة بالتواصل الفعال وحل المشكلات واستخدام مهارات الإنصات الجيدة

عندما يكون لدى أحد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بعض المشكلات، فإن الحاجة إلى التغيير يجب أن تنبع من داخل التلميذ نفسه. يمكنك كمدرس أن تعمل على مساعدة هذه العملية، إلا أن هناك بعض المخاطر التي تكتنف هذا الأمر. أحياناً، يكون طرح الأسئلة التي تقود إلى الإجابة أو إظهار التعاطف أو اقتراح الحلول، أسهل من اختيار الطريق الطويل والصعب الذى تستلزمه عملية الإنصات الفعال. والاقتراحات التالية قد تساعدك على أن تكون مستمعاً فعالاً:

اتخذ وضعاً يوحي بالانتباه. تذكر أننا جميعاً نتواصل مع بعضنا البعض بجميع أجزاء الجسم. لذا، كن واثقاً أن الطريقة التي تجلس أو تقف بها سوف تعبر تماماً عما ترغب فيه مثلها في ذلك مثل الكلام. احرص على الاتصال البصري بينك وبينهم. يمكنك أيضاً أن تتخذ جلسة مسترخية وتنحني قليلاً إلى الأمام نحو الطلاب بطريقة مشجعة.

يجب أن تعرف الأهمية التي يلعبها الصمت في عملية الإنصات الجيد. يمكنك أن تتعلم اكتساب المهارة التي تستطيع بها التعرف على الوقت الذي يجب فيه أن تلتزم الصمت. قد يكون الطلاب في حاجة إلى مستمع صبور ينتظر – مهما طال الوقت – الاستماع إلى المشكلة. يمكنك أن تتأكد أيضاً من أن المكان الذي ستستمع فيه لأحد الطلاب مكان هادئ ومنعزل.

متى بدأ أحد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في التحدث، يمكنك أن تعطيه بعض التشجيع لكي يستمر في حديثه. يمكنك – مثلاً – أن تخبر المتحدث أنك منصت إليه عن طريق القيام ببعض الإشارات التي تدل على الإقرار بما يقوله. كما يمكنك أن تقوم بتكرار بعض الجمل التي يقولها المتحدث.

امنح المتحدث المزيد من التشجيع على الاستمرار في التحدث بدعوته صراحة للاستمرار في الحديث عما يريده. يمكنك أن تخبره مثلاً “استمر” أو “أود أن أعرف المزيد عن هذا الموضوع” أو يمكنك أن تسأله إن كان يرغب في التحدث في هذا الموضوع بشكل أكثر تفصيلاً.

حاول تحقيق الاستماع الفعال. وهو أن تسمح للتلميذ أن يدير الحديث فيما يخص الكيفية التى تتم بها مناقشة المشكلة. ويستلزم هذا أن تتأكد من الطريقة التي تفهم بها الموضوع الذي يخبرك به الطلاب ومن الإحساس الذي تظن أنه يشعر به. يجب أن تتحقق أيضاً من أن هناك تفاهماً متبادلاً حول المشكلة محل الحوار. بهذه الطريقة، يمكنك كمستمع أن تلعب دوراً فعالاً ولكنه غير مسيطر مع التلميذ.

يجب أن تعرف أن التفسير الأخلاقي للموضوع والتوجيه الزائد عن الحد يمكن أن يضر كثيراً بعملية الإنصات الجيد. إذا كان التلميذ يحاول أن يخبرك عن قلقه حول كم العمل المطلوب منه أداؤه وكان ردك على هذه الشكوى كالتالي: “يجب عليك أن تبذل المزيد من الجهد” أو “كان توقف عن الشكوى وأنهي العمل المطلوب منك” . إذا كان الرد كذلك، فإنك تكون قد منعت التلميذ من اخبارك بالمشكلة الحقيقية وأضعت فرصة التوصل إلى حل واقعي لها.

حاول تجنب إصدار الأحكام وتوجيه الانتقادات. قد تكون محقاً عندما تتهم أحد الطلاب بالكسل، إلا أن هذا الاتهام لن يدفع هذا التلميذ إلى بذل المزيد من الجهد. حتى توجيه بعض النصائح المنطقية للغاية – كإخباره مثلاً أن السبيل الوحيد المتاح أمامه للقيام بأحد الأعمال هو قضاء إجازة نصف العام في هذا العمل – يمكن أن يمنعك من الإنصات إلى المشكلة الحقيقية التي تؤرق هذا التلميذ.

تأكد من أنك لا تقوم بتوبيخ الطلاب بشكل مستمر. على سبيل المثال، إذا أخبرت أحد الطلاب أن التصرفات التي قام بها لا تصدر إلا عن طفل صغير ما زال في الحضانة، أو ما إلى ذلك، فإنك تكون بذلك قد أغلقت الباب أمام جميع احتمالات حدوث مناقشة مجدية والتوصل إلى حلول إيجابية بسبب إصرارك على أن يكون لك الكلمة الأخيرة.

احذر من محاولة تفسير دوافع الطلاب ومشاعرهم. فهذا سوف يمنع التلميذ من أن يفكر بشكل أكثر عمقاً في المشكلة. على سبيل المثال، إذا أخبرت أحد الطلاب بأنك تعتقد أنه يحاول البحث عن أسباب لكي لا يؤدي العمل المكلف به، فإن التلميذ قد يقبل هذا التحليل ويتم إغفال السبب الحقيقي للمشكلة. حتى إظهار الشفقة أو التعاطف مع التلميذ وإخباره أنه ليس هو الشخص الوحيد الذي يشكو من صعوبة هذا العمل، حتى هذا يمكن أن يعيق دراسة المشكلة بشكل جيد.

تجنب الانسحاب وعدم مواجهة المشكلة. حاول تجنب الهروب من المشكلة عن طريق السخرية أو تجاهل المشكلة والتظاهر بعدم وجودها. لأنك إذا حولت انتباهك بعيداً عن إحدى المشكلات بالامتناع عن الإنصات لها، فيمكن لهذه المشكلة أن تسبب الكثير من العواقب الوخيمة لك ولتلاميذك فيما بعد.

مساعدة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة من ضعف السمع

الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يستطيعون السماع بشكل جيد عادة ما يعتبرهم المدرسون تلاميذ غير منتبهين أو حتى غير مطيعين ومن الصعب التعامل معهم في الفصل. وتنشأ المشكلات على وجه الخصوص عندما لا يعرف المدرسون بهذه المشكلات المتعلقة بالسمع أو حينما ينسون أن هذا ربما يكون هو السبب في فشل الطلاب في الإجابة على أحد الأسئلة أو الاستجابة إلى أحد التعليمات. وفقدان السمع ليست مسألة مطلقة أيضاً، فقد يكون لديك بعض الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين قد ينتابهم فقدان متقطع للسمع بسبب زيادة الإفرازات الشمعية في الأذن أو الربو أو بعض أنواع الحساسية، وفي بعض الأحيان يكون بسبب بعض الأمراض غير الظاهرة. لقد تم وضع هذه الإرشادات لكي تساعدك في التعرف على الموضوع وبذل ما يلزم من أجل مساعدة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من ضعف في حاسة السمع، وذلك لكي ينخرطوا بشكل كامل في العمل الذي يتم في الفصل.

ارجع إلى خطط التعليم الفردي عندما تعلم أو تشك في أن أحد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة يعاني من فقدان حاسة السمع. فهي أول المصادر التي يمكنك أن تحصل منها على المعلومات؛ وهي تصف مستوى فقدان السمع متى تم تحديده، ويجب أن تشتمل على بعض النصائح الموجهة للمدرسين والأهداف الموجهة للتلاميذ. قد تمنحك أيضاً أحد أرقام التليفونات الخاصة بأحد المدرسين المتخصصين والمسئول عن هذا الجانب من حياة الطلاب المدرسية.

تأكد من أن الطلاب الذين يجدون صعوبة في سماع ما يقال يجلسون في وضع استماع جيد. لا يعني هذا بالضرورة أن يجلس الطلاب أمامك مباشرة في أول الفصل. تأكد أيضاً من أن هناك اتصالاً بصرياً جيداً بينك وبين الطلاب وأنهم يشاهدون السبورة بشكل جيد. يجب أن يجلس الطلاب في مدى استماع جيد مناسب لكل منهم على حدة.

يجب أن تتحكم في مستوى الضوضاء في الفصل. قد يعاني الأطفال الذين يضعون أجهزة تساعدهم على السماع من بعض المتاعب إذا كان مستوى الضوضاء في الفصل مرتفع للغاية. وقد تضيع المعلومات أو التعليمات التي توجهها للتلاميذ أو تصل إليهم مشوشة بسبب هذا الكم من الضوضاء. تحقق من أن الطلاب يتقبلون هذا المستوى العام من الضوضاء واتخذ كل ما يلزم من إجراءات إذا كان هذا الكم يسبب لهم أية مشكلات.

تأكد من أن الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون في متاعب في السمع يضعون الأجهزة المساعدة بشكل دائم. احرص على أن تراعي مشاعرهم وأنت تتحقق من هذا الأمر. فبعض الطلاب، خاصة في مرحلة المراهقة، يرفضون ارتداء أية أجهزة مساعدة. حاول أن تطمئن الطلاب وأن تؤكد لهم منافع هذه الأجهزة. إذا لم تنجح في القيام بذلك، أطلع منسق الاحتياجات التعليمية الخاصة على المشكلة. وربما يجب إطلاع الأباء والمتخصصين على هذا الأمر أيضاً.

انتبه جيداً لأسلوب الحديث والإلقاء في الفصل. أنت لا تحتاج إلى الصياح لكي يسمعك هؤلاء الطلاب، وإنما يمكن أن تساعدهم بشكل كبير من خلال تلفظ الكلمات بوضوح. انطق الجمل بشكل واضح وتأكد من أن الطلاب يمكنهم رؤية حركة الشفاه وأنت تتكلم. لا تتكلم أثناء الكتابة على السبورة إلا إذا كنت تكتب ما تقول. إذا كنت تقرأ أحد النصوص في الفصل، فأمسك بالكتاب بعيداً عن وجهك.

اعلم أنك قد تحتاج إلى ارتداء جهاز اتصال مساعد يربطك بهؤلاء الطلاب. تأكد من أنك تعرف كيفية استخدام هذا الجهاز مقدماً. ذكر الطلاب أن يعطوك الجزء الخاص بك عند دخولهم إلى الفصل.

حاول استغلال وسائل الإيضاح المرئية في الفصل إلى أقصى حد ممكن. ضع قائمة حديثة على الدوام بكل المفردات الجديدة الخاصة بكل موضوع. يمكنك أيضاً أن توفر للتلاميذ بعض الدفاتر الصغيرة التي يمكنهم تدوين المفردات الجديدة بها. استخدم الصور والأشكال في توضيح موضوع الدرس.

تحقق من مهارات القراءة والمهارات الشفوية. لا يؤثر ضعف حاسة السمع على ذكاء الفرد، ولكنه يمكن أن يؤدي إلى تأخر عملية التعلم وإلى صعوبات تتعلق بمهارات الكلام. شجع الطلاب على الانخراط في الحوارات التي تجري في الفصل. إذا لزم الأمر وفر لهؤلاء الطلاب بعض الأنشطة المخططة التي تتعلق بتنمية مهارة القراءة. وهذه الأنشطة قد تعطيك مؤشراً على الفقدان التام لحاسة السمع.

يجب أن تتعرف على حاجة الطلاب إلى القراءة بصوت مرتفع. قم بتشجيع الطلاب الذين يعانون من بعض الخجل على المشاركة في هذا النشاط. من الطرق الجيدة للقيام بهذا الأمر هو أن تقوم بتدريب الطلاب على أحد النصوص الذي اتفقتم فيما بينكم على أنك ستطلب منهم قراءة جزء منه داخل الفصل. يجب أن تتأكد أيضاً من أن مهارات الإنصات لدى الطلاب الآخرين يتم توظيفها لمساعدة زملائهم لا لإعاقتهم.

استخدم المهارات والمعارف الخاصة بهؤلاء الطلاب لزيادة ثقتهم بأنفسهم. على سبيل المثال، في أحد دروس مادة العلوم الذي يتناول موضوع الصوت، قد يعلم هؤلاء الطلاب قدراً كبيراً عن عمل الأذن ويمكنهم أن يطلعوا باقي زملائهم على بعض المعلومات التي يعرفونها حق المعرفة عن موضوع الصوت. فكر في طرق أخرى يمكنك بها أن تزيد من تقديرهم لذاتهم وثقتهم بأنفسهم.

التعامل مع الإعاقة الجسدية

قد يكون لديك في الفصل أحد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من إعاقة جسدية مستديمة أو مؤقتة والتي من شأنها أن تؤدي إلى مشكلات في عملية الحركة لدى الطلاب أو صعوبة في حفظ الاتزان أثناء الجلوس أو مشكلات في تركيز الانتباه ناشئة عن محاولة العمل مع وجود ألم مستمر. بالإضافة إلى احتياجاتهم التعليمية، قد تكون هناك احتياجات أخرى ربما لم تكن قد واجهتها من قبل. بعض الأفكار التالية قد تعينك في هذا الشأن.

استرخ وكن على طبيعتك. فالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من مثل هذه المشكلات لا يحتاجون إلى مدرس قلق، لذا حاول ألا تبالغ في تعاملك معهم حتى لا تشعرهم بتأنيب الضمير وتلفت الانتباه نحو المشكلة التي يعانون منها. حاول أن توفر لهم فرصة العمل بشكل مستقل دون مساعدة كلما أمكن ذلك، وتجنب أن توليهم رعاية خاصة والقيام بأشياء يمكنهم القيام بها بأنفسهم.

تأكد من أنك تعرف المشكلات التي من المحتمل حدوثها. اقرأ التقرير الخاص بالاحتياجات التعليمية الخاصة بتأن وتأكد من أنك قد استوعبت المعلومات الواردة في هذا التقرير.

كن مستعداً للأمور الطارئة التي يمكن أن تقع. اكتشف ما الذي يمكنك عمله في حالة الطوارئ أو إذا كانت هناك حاجة إلى بعض الأدوية، كما في حالات الربو أو السكر مثلاً. اتصل بالأباء أو أي متخصص في المدرسة، كممرضة المدرسة على سبيل المثال. تذكر أن المعرفة القليلة خطر، لذا لا تتدخل إذا لم تكن تعلم تماما ما الذي تقوم به. ثق في التلميذ، فالأشخاص الذين يعانون من إعاقات جسدية يعلمون الكثير عن حالتهم. إذا كنت تشعر بالعجز نتيجة افتقارك للمعلومات التي تتعلق بهذا الأمر، يمكنك الحصول على دورة الإسعافات الأولية والسعي إلى الحصول على نصائح وتوجيهات أحد المتخصصين في هذا المجال.

لا تندهش إذا كان التلميذ يعاني من الكأبة أو الشرود أو السخط. تسامح مع التلميذ إذا رأيته يشعر بالإجهاد أو الإحباط وقم بتعديل ما تطلبه منه وفقاً لحالته، ولكن كن على حذر أيضاً لأن بعض الطلاب الأذكياء يمكنهم التلاعب بالمدرسين قليلي الخبرة وخداعهم.

ضع في اعتبارك الاحتياجات الخاصة للتلاميذ الذين يعانون من مشكلات في الحركة. قد تحتاج إلى إعادة ترتيب الأثاث في الفصل ليلائم الكرسي المتحرك. قم بالتخطيط لهذا الأمر مقدماً، لأنه قد يصيب التلميذ بالإحراج إذا أحس أن وصوله قد أثار بعض المشكلات واضطر الجميع إلى الانتقال من مكانهم لكي يفسحوا له مكاناً يمكن فيه استيعاب الكرسي المتحرك الخاص به.

رحب بأية مساعدة إضافية متوافرة لهذا التلميذ وحاول استخدامها على الوجه الأكمل. قد يكون للتلميذ الذي يستخدم الكرسي المتحرك أحد الأشخاص الذين يقومون على رعايته في الفصل. هذا الشخص هو أفضل من يمكنك الحصول منه على معلومات حول الاحتياجات الخاصة بهذا التلميذ، لذا تأكد من أن تقيم علاقة عمل جيدة معه. رحب بوجوده في الفصل معك.

ساعد التلميذ الذي يعاني من الإعاقة الجسدية على العمل بشكل مستقل من أن لآخر دون مساعدة الشخص الذي يقوم على رعايته. يكون من الصعب أحياناً على بعض الطلاب في مرحلة المراهقة أن يتقبلوا وجود من يتحكم في تصرفاتهم. ربما يمكنك أن تقترح أن يعمل الشخص الذي يقوم برعاية هذا التلميذ مع الطلاب الأخرين أو أن يشارك في المهام الخاصة بالفصل. وستجد أن الجميع يستمتعون بهذا الأمر.

كن مستعدا لمساعدة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من الإعاقة الجسدية في حالة تعرضهم للمضايقات أو المعاكسات من الطلاب الآخرين. من الجلي أنك سوف تتمنى ان تساعده في هذه الحالة ولكن لا تبالغ في رد الفعل. تكفي بعض كلمات التوبيخ لمن أقدم على هذا الأمر. أما المضايقات المستمرة فيجب أن تتعامل معها الإدارة العليا للمدرسة.

سل التلميذ مقدماً – إذا كان هذا ممكناً – عن الكيفية التي يرغب في أن تتعامل بها مع المضايقات التي يتعرض لها. في الغالب، يفضل التلميذ أن يتعامل مع هذا الأمر بنفسه. وبعض الطلاب قاموا بتنمية بعض المهارات التي لا تمتلكها أنت إلى الأن. لا تفترض أن الجسد الضعيف يعني ضعف الشخصية، لكن لا تمتنع عن المساعدة في المواقف التي ترى أن التلميذ يحتاج إليها.

خطط بشكل مسبق لتعويض التلميذ عندما تعلم أنه سيتغيب عن المدرسة. قد يعوق الغياب المتكرر تقدم مستوى التلميذ الدراسى. لذا، خطط لفترات الغياب التي تعلم بها وقدم له بعض العمل الذي يمكنه القيام به في الظروف غير الملائمة كغرف المستشفيات مثلاً. كما يمكنك أن تشجع باقي الفصل على ممارسة مهاراتهم اللغوية وكتابة الخطابات إلى زميلهم. وذلك للمساعدة في الحفاظ على الاتصال بينهم في فترات الغياب الطويلة.

تذكر أن التلميذ الذي لا يستطيع المشاركة في كل أنشطة الحياة المدرسية قد يعاني من الشعور بالعزلة. حاول أن تبحث عن بعض الطرق التي يمكن لهذا التلميذ أن ينمي بها بعض المهارات التعويضية وأن يركز على المواهب الخاصة لديه. إذا لم يكن هناك أي مجالات محددة يمكن أن يتميز فيها التلميذ، فربما يمكنك أن تمنحه بعض المسئوليات الخاصة في الفصل. تأكد من أن التلميذ يشارك بشكل كامل في عمل المجموعة. لا تنس أن هذا يعني إبعاده من الفصل إذا أقدم على التصرف بشكل سيئ.

تعديل الواجبات المنزلية أو إعطاء واجبات منزلية خاصة

من الأشياء المهمة التي تساعد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة على رؤية أنفسهم كجزء من الفصل العادي أن يحصلوا على واجبات منزلية مثيرة للتحدي وبشكل منتظم. إلا أن الواجبات المنزلية التي يتم منحها للفصل بأكمله قد لا تلائم على الإطلاق أحد الطلاب الذين لديهم احتياحات خاصة. وتعتبر عملية وضع واجب منزلي ممتد ومرتبط بالدرس وبالمستوى المناسب للتلميذ لكي تتوفر لديه فرصة للنجاح من المهام الصعبة للغاية؛ والإرشادات التالية تم وضعها لتعطيك مؤشرات عملية صغيرة تتعلق بالكيفية التي يمكنك بها تحقيق هذا الأمر:

استخدم مهارات إدارة الوقت لديك عند وضع الواجب المنزلي الخاص بالطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة. إذا أردت أن يستوعب الطلاب المهام المكلفين به تماماً. فمن الضروري أن تشرح لهم هذه المهام بهدوء وبدون عجلة. تحتاج إلى عشر دقائق على الأقل للقيام بذلك، ويجب أن تعطيهم هذا الواجب في بداية الدرس إذا أمكن هذا. اكتب المهمة بوضوح على السبورة. وتأكد من أن الطلاب قد فهموا تماماً ما هو المطلوب منهم.

يجب أن يكون واضحاً في ذهن الطلاب الهدف من الواجبات المنزلية. يمكنك أن تشرح لهم كيف سيساعدهم الواجب المنزلي على فهم الدرس بشكل أفضل، أو على الاستعداد للدرس الجديد. أخبر الطلاب إذا كنت ستختبرهم في هذا الواجب ومتى ستقوم بذلك.

خطط بشكل مسبق للواجبات المنزلية الكتابية. المهام المتعلقة بإكمال الكلمات الناقصة لإحدى الفقرات أو ترتيب الجمل يمكن أن يتم إعدادها في منتهى السهولة من محتويات الدرس. يمكنك أيضاً أن تقوم بإعداد قوائم بالكلمات الأساسية من أجل تنمية مهارات الهجاء. قم بتنويع طول وتعقيد الإجابة المطلوبة بالنسبة لمهام الواجبات المنزلية القياسية.

استعن بخبرات الآخرين. ليس من الضروري أن تقوم بإعداد الواجبات المنزلية من البداية بنفسك. يمكنك الاستعانة بالمصادر التي يستعملها زملاؤك. وقد لا يكون المحتوى ملائماً للغرض الذي تستهدفه، إلا أنه يمكن الاستعانة بالوسائل والطرق التي قام الزملاء باستعمالها. توفر معارض الكتب كماً هائلاً من الأفكار وفي أغلب الأحيان الكثير من العينات المجانية إذا أظهرت اهتماماً بالموضوع. وقد تكون المصادر الخاصة بالمرحلة الابتدائية من الأشياء التي يمكن أن تقدم العون في هذا الأمر. إلا إنك يجب أن تراعى أن تكون الصور الموجودة في هذه المصادر مناسبة لسن الطلاب الذين تقوم بالتدريس لهم. ومع ذلك، هناك فرصة جيدة لآن تكون قادراً على تعديل بعض المواد لتلائم الطلاب في هذا السن.

تذكر أن الواجبات المنزلية لا تتطلب بالضرورة إجابات كتابية. فالرسومات واللوحات يمكن أن تنمي المفردات لدى الطلاب كما يمكن أن تستخدم في العرض في الفصل. يمكنك أن تعد بعض الكلمات للهجاء وبعض الجداول لتختبرهم في هذه الواجبات فيما بعد. يمكن للتلاميذ أن يجيبوا على المهام التي كلفتهم بها بشكل شفهي مثل قيام أحد الطلاب بإخبار باقي الفصل بما عرفه من جده عن الحرب أو أن يحكي تلميذ أخر أحد الأخبار التي وردت في النشرة المسائية في التلفزيون.

وضح للتلاميذ أن الواجبات المنزلية لا يجب بالضرورة أن يتم أداؤها في المنزل. أخبر الطلاب بأية أنشطة متاحة بعد المدرسة. أخبرهم أيضاً اذا كان بإمكانك توفير عشر دقائق في وقت تناول الطعام لتراجع معهم ما هو مطلوب منهم. كما يمكنك أن تقنع أحد الزملاء أن تشتركا في نشاط تعاوني للإشراف على الطلاب أو مساعدتهم أثناء أداء الواجبات المنزلية. فيمكن لهذا الأمر أن يزيح الكثير من الأعباء من على كاهلك، كما يمكن أن يستمتع الطلاب بتغيير الصحبة.

قم بتحفيز الطلاب على أداء الواجب المنزلي، وذلك من خلال إظهارك لهم أنك تقدر من يقوم بأداء هذا الواجب. قم بتصحيح الواجب المنزلي وإعادته للتلاميذ بأسرع ما يمكن. تأكد من أن يراك الطلاب وأنت تقوم بتسجيل الواجب المنزلي والثناء على من يقوم بتسليمه في الميعاد المضبوط. أوضح لهم ما تتوقع أن يقوموا به ولا تقبل بأقل من هذا، ولكن يجب أن تكون توقعاتك توقعات حقيقية. يجب أن تصر على أن يقوم الطلاب بتصحيح الأخطاء التي وقعوا فيها. حاول أن تقوم بشكل منتظم بعرض الواجب المنزلي على إحدى اللوحات في الفصل. وأخيراً، أظهر تقديرك لمن يؤدي المهام المطلوبة منه بنجاح مع تقديم بعض الجوائز.

لاحظ أن المشروعات تحتاج إلى توجيهات وإشراف منتظم. من السهل جداً أن يصيب الإحباط الطلاب إذا أسندت إليهم مهاماً ضخمة. أو على العكس أن يشعر الطلاب أن المهام سهلة للغاية لدرجة أنه يمكن أن يتم تنفيذها في اللحظات الأخيرة. ضع مواعيد انتهاء محددة وقصيرة لبعض المهام الصغيرة. اقترح على الطلاب أين يمكن أن يجدوا المعلومات التي يبحثون عنها والتي تتصل بالموضوع. قم بمراجعة وتخزين كل جزء من العمل يتم تنفيذه. تصادق مع أمين مكتبة المدرسة وأعط اهتماماً أكبر للمشروعات التي أوشكت على الانتهاء.

يجب أن تعرف أن الواجبات المنزلية يمكن أن تنمي المهارات الشفهية أيضاً. يمكنك أن تطلب من الطلاب الحصول على بعض المعلومات التي يمكن أن ينقلوها إليك شفهياً، كنوع من التغيير للمهام التي يجب أن يتموها ويسلموها إليك كتابة. على سبيل المثال، إذا طلبت من الطلاب حفظ بعض أبيات الشعر أو إجراء حوار مع أحد الزملاء. فيمكن لهذا أن يضيف الكثير من المرح وأن يضيف بعض التنوع على الموضوعات التي يمكن أن يراها الطلاب على أنها موضوعات متعبة.

تذكر أنه يمكن تنمية مهارات القراءة من خلال الواجبات المنزلية. يمكن أن تقوم بإعداد بعض واجبات القراءة لكي تكون جاهزة في الأوقات التي لا ترغب فيها أن تعطي الطلاب واجبات كتابية. يمكنك أن تقترح أن يقوم الطلاب بقراءة أحد كتب الحكايات لأخوتهم الصغار. حاول العثور على بعض النصوص السهلة والتي تحتوي على حبكة قصصية أكثر نضجاً. قم بتسجيل المواد التي قام الطلاب بقراءتها وشجع الطلاب على أن ينصحوا زملائهم بقراءة القصص التي هم قرءوها واستمتعوا بها. أعط جائزة استحقاق للتلميذ الذي يقرأ عدد متفق عليه من الكتب فى كل فصل دراسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى