تعليم سليم

كيفية التخلص من الضغط النفسي في الدراسة 12 نصيحة فعالة

دليل شامل للتخلص من ضغط الدراسة أساليب يمكنك تطبيقها بسهولة

كيفية التخلص من الضغط النفسي في الدراسة؟ معظم الطلاب يعانون من التوتر أثناء الدراسة. وقد يكون لضغط الدراسة تأثير سلبي علي صحتهم الجسدية والنفسية ونتائج الامتحانات.

من الممتع دائما تعلم أشياء جديدة، ولكن عند الدراسة أو الالتحاق بأحد الدورات، يظهر لدينا ضغط إضافي بسبب الحاجة إلي الحصول علي درجات محددة لإجتياز الصف الدراسي أو الدورة. وكنتيجة لذلك، تضع الدراسة عبئ وضغط نفسي كبير علي صاحبها. كما تستغرق الدراسة والتعلم الكثير من الوقت، مما يصبح من الصعب الموازنة بين الدراسة والنشاطات الأخري في الحياة.

ما هو الضغط النفسي؟

الضغط النفسي ظاهرة طبيعية تحدث وتؤثر علي الجميع. وهناك نوعان من التوتر يجب التفريق بينهم، ولكل منهم أعراضه الخاصة.

  1. التوتر الطبيعي، ويعرف أيضا بأسم “التوتر الإيجابي أو المفيد”. وهو الذي يحفز الناس لإستمرار في عملهم وإنتاجه في أفضل صورة.
  2. التوتر السلبي، وهو التوتر السيئ المبالغ فيه يصاحبه شعور ملازم بالضيق والمحنة، الذي يؤثر علي حالتك النفسية والجسدية، بالإضافة إلي تأثيره السلبي علي الأداء الدراسي.

ولحسن الحظ، يمكننا التحكم وحماية أنفسنا من التوتر السلبي

نحن كأشخاص مختلفين نتأثر بضغوطات الدراسة والحياة علي درجات متفاوتة باختلاف شخصيتنا. ومع ذلك، هناك أساليب وطرق متنوعة تساعد الشخصيات القلقة علي التحكم في التوتر وضغط الدراسة والحصول علي أفضل الدرجات التي يتمنوها. أستمر في القراءة لمعرفة كيفية التخلص من الضغط النفسي في الدراسة.

  1. أدرس 40 دقيقة فقط

يصعب علي الدماغ البشري التركيز علي نفس الشئ لفترات زمنية طويلة، لذلك التركيز لمدة 40 دقيقة في كل مرة وأخذ استراحة لمدة 20 دقيقة بينهما هي أفضل طريقة للدراسة. ومع ذلك، تأكد من استخدام ال20 دقيقة بحكمة توفر لعقلك وجسدك الراحة. مثل تناول كوباً من الشاى، حرك جسدك قليلاً لإبعاد عينيك عن الكتاب، أو قم بتمارينات إستطالة.

  1. تناول أطعمة صحية

اختار طعام صحي، وسوف تشعر بمعنويات مرتفعة ورضا عن الذات. أبدأ يومك دائماً بوجبة فطار صحية مشبعة حتي لو كان لديك فصل صباحي. لا تنسي إدخال الألياف الطبيعية والخضروات الملونة في طبقك. فالنظام الغذائي المتوزان يحافظ علي طاقتك طوال اليوم الدراسي. وأهتم بشرب كمية كافية من الماء لأنه يساعد علي تحسين مزاجك وصحتك.

قد لا تري أهمية لذلك، ولكن أعلم أن نظامك الغذائي يمكن أن يعزز طاقتك العقلية أو يستنفذها. فإذا كانت وجبتك داسمة مشبعة بالسكريات والدهون قد يؤدي هذا إلي تحسين مزاج مؤقت يعاقبه توتر وتقلبات مزاجية. لذا فالحرص علي نظام غذائي جيد يحسن صحتك بشكل عام كما يفيد صحتك العقلية ويحميك من التقلبات المزاجية الحادة والدوار.

  1. لا تهمل صلاتك

الصلاة، الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، وفرض الله تعالي علي كل مسلم يطلب رضا الله سبحانه وتعالي. إلا أن الجانب الروحي في الصلاة له تأثيرات متعددة علي الصحة العقلية وزيادة الهدوء والإسترخاء، والتكيف مع ضغوطات الحياة، والمساعدة في مواجهة الاكتئاب والقلق.

عندما نأخذ وقتاً من يومنا للصلاة، فإننا نركز علي العلاقة بيننا وبين خالقنا، مما يغير منظورنا عن العالم وما يواجهه الإنسان من صعوبات في هذه الحياة الدنيا.

إقرأ أيضاً

  1. تعلم إدارة الوقت

تخطيط جدول زمني للدراسة أمر ضروري لتحقيق أقصي إستفادة من وقت الدراسة والتخلص من الضغط والتوتر قدر الإمكان. التخطيط المسبق لدراستك لمدة أسبوع أمر مفيد للغاية لأنك ستعرف ما عليك القيام به في كل يوم وسيعطيك فرصة أكبر لتغطية كل أنشطتك وإحتياجتك. حتي لو لم يكن لديك إلا وقت قليل فإن وضع جدول زمني سيساعدك علي الاهتمام بالأشياء الأكثر أهمية أولاً. لا تنسي تخصيص وقتاً للاستراحة والأنشطة اليومية، واخلطها معاً بجعل يومك متنوع الأنشطة فالتركيز علي هدف أو نشاط واحد طول اليوم سيجعلك تفقد التركيز وتشعر بالملل.

كن واقعيا، الإنسان يميل لرؤية أفضل نسخة من نفسه في المستقبل. لذلك لا تلزم نفسك بأكثر من قدرتها خصوصاً إذا كنت تحاول الالتزام بالتخطيط للمرة الأولي. مرن نفسك علي الالتزام بجدول زمني وتخطيط مسبق ثم زد من مسئوليتك واحدة تلو الأخري. وتذكر أن إنجازك ل60% من الجدول الزمني أفضل من لاشئ.

يمكنك الاستفادة بأحد التطبيقات الرائعة التي قد تساعدك علي إدارة وقتك بفعالية.

تطبيق مؤقت بومودورو أو تقنية الطماطم لهواتف الأندرويد

ابدأ بالدراسة 25 دقيقة في كل مرة بينهم 5 دقائق إستراحة، ثم زد الوقت تدريجياً مع التمرين والانضباط في الدراسة.

  1. أكتب خطة للدراسة

وضع خطتك الدراسية في مخطط مرئي أو صورة أمام عينيك ستساعدك علي تذكر ما تحتاج إلي دراسته وما قد درسته بالفعل. كما ستساعدك علي تجنب المماطلة وهو عدوك الأول عندما تحاول الدراسة أو المذاكرة. ويجب أن يتضمن جدول دراستك أي أنشطة لديك، مثل العبادة والتمارين والتجمعات الإجتماعية وعاداتك اليومية. خلافاً للاعتقاد السائد، فإن النجاح في المدرسة لا يستلزم العكف علي الكتب الدراسية وإهمال جميع جوانب حياتك الأخري؛ أنت فقط بحاجة للتنظيم.

تابع خطتك الدراسية بشكل يومي وأستمر في تحديثها بما قمت به بالفعل، وما يجب عليك القيام به أو إعادة النظر فيه، وإضافة أي أهداف جديدة تريد تحقيقها.

  1. أبتعد عن المشتتات

علي الرغم من أن ذلك قد يبدو لك مستحيلاً في البداية، إلا أنه يجب عليك أخذ استراحة من إدمان وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك وإنستجرام. عندما تقنع نفسك بأنك ستلقي نظرة خاطفة علي الفيسبوك وغيره ستتفاجئ أنك قضيت الساعات الطويلة دون أن تدري وتظل في حلقة لا تنتهي علي وسائل التواصل الإجتماعي. لذا، أترك هاتفك بعيداً أثناء الوقت المخصص للدراسة وتجنب وسائل التواصل الإجتماعي تماما. أخذ استراحة ولو لبضع ساعات فقط، سيساعدك في التركيز علي الأشياء الأكثر أهمية ويمنعك من الوقوع في أنماط التفكير السلبية.

تصفحك لوسائل التواصل الإجتماعي للهروب من الدراسة يجعلك تقارن نفسك بصور أصدقاءك السعيدة في أوقات فراغهم. مما يزيد من الضغوط النفسية ويعرضك للإكتئاب. تذكر أن هذه الصور مكانها فقط وسائل التواصل الاجتماعي فلا يوجد إنسان حياته كاملة ولا يوجد شخص يصور لحظات ضعفه وإنشغاله ليحتفل بها علي منصات التواصل.

إذا كانت تواجه مشكلة في التوقف عن تصفح وسائل التواصل أثناء الدراسة، حاول حذف تلك التطبيقات أو حظر الإشعارات التي تشتت انتباهك ويفضل تثبيت تطبيق يمنعك من الوصول إليها أثناء الدراسة.

أحد أهم البرامج التي يمكنك الاستفادة منها في التخلص من إدمان الهاتف هو تطبيق فورست. سيمكنك من زرع شجرة جديدة في كل مرة تلتزم بها بالابتعاد عن الهاتف حتي تكون حديقتك الخاصة.

تحميل تطبيق فورست لهواتف الأندرويد من متجر جوجل بلاي، أو تحميل نسخة الآيفون من الاب ستور

تحميل اضافة فورست لمتصفح الكروم علي أجهزة الحاسب المنزلي واللابتوب

  1. استرخي قليلاً، جسمك يحتاج الراحة

عندما تزيد عليك الضغوط النفسية بكثرة، يصبح العقل مشوش وأكثر ضبابية ولا يفكر بوضوح كما ينبغي. لذا عليك التوقف قليلاً للإسترخاء وترتيب أوراقك من جديد. تعتبر تمارين التنفس أحد أفضل الطرق السريعة للتهدئة والتحكم في التوتر ويمكنك ممارسها لبعض دقائق في أي مكان تقريباً. وهي فعالة وتساعد الكثير من الطلاب بشكل ملحوظ خصوصاً قبل أو حتي أثناء الاختبارات.

إهتمامك بنفسك مهما كان إنشغالك في الدراسة أو العمل ليس رفاهية. التنفس العميق واتباع نظام صحي متوازن وممارسة الرياضة وما إلي ذلك كلها عوامل تؤثر علي شخصيتك وصحتك بشكل عام. من الضروري تحديد وقت للراحة والتعافي قبل البدء من الجديد. أذهب في نزهة مع الأصدقاء أو إذا كنت تفضل قضاء بعض الوقت لمفردك والاستماع إلي قليلاً من الموسيقي.

  1. لا تعبث بموعد نومك

سيكون ذلك صعب لبعض طلاب الصفوف المتفدمة، ولكن الذهاب إلي السرير في نفس الوقت والحفاظ علي موعد نومك كل ليلة هو أفضل وسيلة مضمونة لتحسين جودة النوم. كما يوصي باتباع روتين صحي يساعد جسدك علي الاسترخاء والهدوء قبل النوم. ابتعد عن ضوء جميع الأجهزة الألكترونية قبل النوم بمدة 30 دقيقة علي الأقل. وتجنب المذاكرة من سريرك حيث ستبدأ في ربطها بمشاعر سلبية مثل الكسل والخمول.

توصلت بعض الدراسات إلي نتائج تدعم فوائد القيلولة أثناء النهار. لذلك إذا كنت بحاجة إلي إعادة شحن طاقتك بسرعة، حاول أخذ قيلولة لمدة 20 دقيقة فقط. النوم لفترة أطول من ذلك قد يجعل الاستيقاظ صعباً ويصيب رأسك بالدوار. لذلك حاول أن لا تزيد علي هذا المقدار من الوقت، لكن كل هذا يتوقف علي ما يناسبك بشكل أفضل.

  1. أهتم بالوجبات الخفيفة الصحية

تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي علي نسبة عالية من السكر والكافيين سيزيد من إجهادك خاصة إذا كنت تشعر بالإرهاق أثناء الدراسة والمراجعة. بدلاً من ذلك، تأكد من اختيار بدائل أكثر صحية لكي تزود جسمك بأطعمة مغذية تساعدك علي البقاء هادئاً وتعزز قوتك العقلية. من أفضل الوجبات الخفيفة الصحية هي الشوكولاتة الداكنة والمكسرات الصحية مثل الفستق أو يمكنك الاتجاه إلي بدائل أقل ثمنا مثل الفشار أو اللب السوري (بذور عباد الشمس). بالطبع تناول الكثير من أي شئ يصيبك بالخمول والكسل ويزيد وزنك، لذا تناول الطعام باعتدال.

بعد أداء مهمة شاقة، تبين أن أولئك الذين يشربون الشاي الأسود أو الأخضر أكثر هدوء من غيرهم وينتجون مستويات أقل من هرمون التوتر (الكورتيزول)، لذلك ضع الغلاية بجانبك عندما تصبح الأمور معقدة.

  1. مارس الرياضة

النشاط البدني والحركة تزيد من معدلات إطلاق الإندورفين (هرمون السعادة) في عقلك. والإندروفين هرمون وناقل عصبي ينقل الإشارات العصبية للدماغ والجهاز العصبي أيضاً ويعمل علي تحسين مزاجك وصحتك العقلية كما يلعب دور أساسي في التخلص من التوتر وضغط الدراسة النفسي. بعد مرورك بيوم مرهق ملئ بالإحباط والتوتر وخيبة الأمل كل هذا سوف يتلاشي تدريجياً عندما تذهب للركض أو ممارسة الرياضة. حيث يركز عقلك علي تحقيق هدف التمرين، مما يترك مجالاً صغيراً لتراكم التوتر. كلما كنت أكثر نشاطاً بدنياً كلما قل توترك.

التوتر والضغط النفسي يصيبك بالحزن والإحباط مما يجعلك غير راضي عن حياتك ويزيد أفكارك السلبية. ولكن روتين التمارين المنتظم سيجعلك أكثر سعادة وصحة وأكثر رضا عن ذاتك. بينما يصيبك التوتر بالإرق والسهر بدلاً من النوم ستساعدك الرياضة والنشاط البدني علي النوم مرة أخري وتحسين مزاجك.

مقارنة وزنك أو مظهرك الخارجي مع الأخرين يرفع لديك مستويات التوتر ويجعلك تشعر بالنقص. ولحسن الحظ، إذا التزمت بجدول تمرين جيد ومناسب لمستوي لياقتك، يمكنك تعزيز ثقتك بنفسك. وكلما اقتربت أكثر من أهداف لياقتك علي المستوي البدني، زادت ثقتك في جسدك وتحسنت صحتك النفسية.

  1. تحدث إلي أصدقائك

عندما تشعر بأنك مضغوط نفسياً من الاختبارات والدراسة فإن التحدث إلي أحد أصدقائك عما يدور بخاطرك قد يصبح وسيلة فعالة للتخلص من الضغوط النفسية والتعامل مع الموقف، وقد تكتشف أنهم يمرون بنفس شعورك. عندما تشعر بالضغط والتوتر المتزايد لا تتردد في التحدث مع صديقك أو والديك عن مشاكل الدراسة. ستشعر بتحسن كبير لمجرد التعبير عن مخاوفك، وسوف تشارك جزء كبير من توترك النفسي لتبدأ من جديد بتركيز وتصميم متجدد.

  1. فكر بشكل إيجابي (تفائل بالخير)

قد يبدو ذلك أمرا تافهاً عند كيفية التخلص من الضغط النفسي في الدراسة؟ ولكن هل تعلم أن المتفائلين يمرون بظروف أفضل نسبياً ، لأن طريقة تفكيرهم تساعدهم علي خلق ظروف أفضل في حياتهم؟ أنها حقيقة! عادة التفاؤل والتفكير الإيجابي تجلب لك صحة أفضل وعلاقات أفضل، ودرجات أفضل. درب عقلك على التفاؤل والحديث الذاتي الإيجابي.

خاتمة

في بحثك عن كيفية التخلص من الضغط النفسي في الدراسة؟ تذكر بأن التوتر قد يكون إيجابي ويدفعك للعمل والإنتاج أو يكون سلبي مدمراً تماماً. ومع مرور الوقت يمكن أن يتحول إلي اكتئاب إذا استمر لفترة زمنية طويلة وأصبح جزء من حياتك. لذلك لا تترد في طلب الدعم من الأخصائي النفسي. إذا لم تساعدك أي طريقة علي تخفيف القلق والتوتر النفسي. فلا تخف من طلب المساعدة. قد نطلب أحياناً إرشادات إضافية ومساعدة من المختصين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى