تعليم سليم

مهارات ودور المعلم في تعديل سلوك الطلاب السيئ

تتناول هذه المقالة مجموعة من النصائح لتعديل سلوك الطلاب غير المقبول في الفصل. غالباً ما يكون لدى الطلاب بعض المشكلات السلوكية وذلك لأن احتياجاتهم تختلف عن احتياجات الطالب العادي. ولكن الأمر لا يكون دائماً كذلك. وسنقدم بعض الاقتراحات لأفضل الطرق للتعامل وتعديل سلوك الطلاب ذوي المشكلات السلوكية.

تصميم وتقييم نموذج استبيان لتشخيص مشكلات السلوك لدى الطلاب

أحياناً ما نكون، نحن المدرسون، منشغلين طوال اليوم الدراسي، بحيث لا يمكننا أن نسجل معلومات دقيقة عن الطلاب الذي قد يتعاونون معنا في أداة مهامنا العملية. إن الأدوات التي تساعد المدرسين على مراقبة ومتابعة السلوك يمكن أن تكون مفيدة في التعرف على بعض المشكلات السلوكية لدى الطلاب وتساعد علي تعديل سلوك الطلاب. وتقدم النصائح التالية بعض الطرق لتصميم مثل هذه الأدوات وتقييم أدائها:

  1. حدد الطلاب الذين يحتاجون إلى انتباهك. يجب عليك أن توجه عناية خاصة خاصة للطالب الذي يثير سلوكه السيئ انتباه الجميع في المدرسة. أولاً: يجب عليك اكتشاف ما إذا كان سلوكه هذا دائماً أم أنه يظهر في ظروف معينة فقط، ويتم التعرف على ذلك من خلال نموذج استبيان للرأي يتم توزيعه على المدرسين المحيطين بالطالب ذي السلوك السيئ.
  2. تأكد من استخدام المواصفات المناسبة لنموذج استطلاع الرأي. فيجب أن يكون هذا النموذج صالحاً للاستكمال بأقل مجهود ممكن. ولتكن صفحة النموذج هي الصفحة النموذجية العادية بحجم A4.استخدم أسلوباً واضحاً للأسئلة واترك مساحة مناسبة للإجابات.
  3. لخص أهداف نموذج الاستطلاع. اكتب فقرة تقديمية مختصرة تتكون من ستة أسطر توضح فيها أن الهدف من هذا النموذج هو التعرف على سلوك الطالب سالف الذكر في عدة مواقف. ولتوضح أن نموذج الاستطلاع قد تم تصميمه ليعطي صورة سريعة وشاملة عن السلوك العام للطالب.
  4. قدم مبررات القيام بهذا الاستطلاع. قم بالتأكيد على أن الغرض من نموذج استطلاع الرأي هو الحصول على معلومات ستساعدك على تحديد الأساليب التي يمكن اتباعها  في تعديل سلوك الطلاب غير المقبول.
  5. أكد للمدرسين أن المعلومات التي ستتلقاها في النموذج ستكون سرية. قد يتوتر أو يتردد بعض المدرسين ممن ليس لديهم خبرة سابقة عند طلبك مشاركتهم في استطلاع الرأي، لذا فلتعبر لهم عن تفهمك وتقبلك لموقفهم واحترامك لحريتهم في المشاركة أو عدم المشاركة. ولا تقم بتوزيع نموذج استطلاع الرأي بشكل جماعي على المدرسين ثم تتركه لهم ليستكملوه، بل اجلس مع كل مدرس بشكل فردي ووضح له أمثلة للمعلومات التي قد تحتاج إليها، فقد تستفيد أيضاً من هذه الجلسات الفردية.
  6. يجب أن يكون السؤال الأول بخصوص تقديم بعض التفاصيل بشأن سلوك الطلاب غير المقبول. أحياناً ما يقدم المدرسون شكاوى غير محددة وغير واضحة عن السلوك غير المقبول لدى الطالب. في هذه الحالة، يجب أن تطلب من المدرسين تحديد نوع السلوك غير المقبول هل هو صراخ في الفصل أم استفزاز للطلاب الأخرين أم ماذا؟ فلتطلب من المدرسين كل التفاصيل عن السلوك غير المقبول.
  7. ابحث عن مسببات سلوك الطلاب غير المقبول. حتى يمكنك أن تتفهم مسببات السلوك غير المقبول، فإنه من المفيد أن تتعرف على الدوافع التي أدت إلى ظهور هذا السلوك. السؤال التالي يجب أن يكون بخصوص العوامل التي تعجل بظهور هذا السلوك لدى الطالب. يمكنك كذلك أن تسأل ما إذا كان بإمكان المدرس تحديد السلوك الغالب للطالب عندما لا يظهر لديه السلوك غير المقبول. وقد يكون لذلك فائدة كبيرة، فعلى سبيل المثال، قد يكون المسبب هو غياب طالب أخر أو شيء معين أو يكون مجرد وقت معين من اليوم.
  8. لاحظ تأثير الطالب ذي السلوك غير المقبول على الطلاب الآخريين. قد يسبب هذا الطالب قلقاً في الفصل، لكنه أيضاً يتفاعل مع الأخريين، مما قد يؤثر على سلوكهم هم أيضاً. أسأل عن أسماء الطلاب الذين عادة ما يتعاملون مع الطالب ذي السلوك غير المقبول. يمكنك كذلك أن تتساءل عما اكتسبه هؤلاء الطلاب من التعامل مع الطالب ذي السلوك غير المقبول. أسأل عما إذا كانوا قد بدأوا يستجيبوا له وما إذا كان من الواجب تغيير هذه الاستجابات.
  9. تعرف على ما يكتسبه الطالب من ممارسة السلوك السيئ. هل هو لفت الانتباه إليه أم للتغطية على ما لديه من صعوبات في التعلم؟ هل يسعى الطالب إلى تنمية شعور تقدير الذات لديه وذلك بلفت انتباه الطلاب الذين يبدأوا في الضحك كرد فعل لممارساته؟ يمكنك أن تتوجه بهذه الأسئلة للمدرسيين للإدلاء بأرائهم عن ردود الفعل التي تظهر في الفصل نتيجة لما يقوم به الطالب المثير للقلق.
  10. افحص الأساليب التي نجحت والتي لم تنجح في تعديل سلوك الطلاب. إن السؤال الأخير الذي يجب أن تساله قبل البدء في تصميم أساليبك الخاصة في تحسين سلوك هذا الطالب هو: “ما الأساليب التي نجحت في التعامل مع هذا الطالب وما الأساليب التي لم تنجح معه؟” . اترك مساحة لأية معلومات أخرى مفيدة قد يود المدرسون إضافتها في نموذج استطلاع الرأي.

أساليب التعامل وتعديل سلوك الطلاب السيئ

يصعب التعامل مع سلوك الطلاب السيىء أو الفظ بوجه عام. ورغم أننا نعرف أنه عادة ما يكون لمثل هذا السلوك مبرراته، فإننا أحياناً ما نحتاج إلى أيدى المساعدة في تعديل مثل هذا السلوك عند الطلاب. وتقدم لك النصائح التالية مجموعة من الأساليب مع بعض الاقتراحات للتعامل وتعديل سلوك الطلاب:

  1. لا تأخذ السلوك السيىء بشكل شخصي. تذكر أن الغضب الذي قد ينفجر فيك قد ينبع لدى الطالب من مشاكل ليس لك يد فيها. حاول ألا تحمل أية ضغينة للطالب مهما كانت درجة تألمك من أسلوب معاملته لك. ولتبدأ كل يوم جديد بقلب جديد خالي من أية ضغائن ومليء بالأمل والتوقع الجيد لسلوك أفضل من هذا الطالب.
  2. تجنب أن تفقد أعصابك حتى إذا تم استفزازك بشدة. تذكر أنك أنت الإنسان الراشد الذي لديه مسئولية تقديم القدوة الحسنة للطلاب. حاول ألا ترفع صوتك إلا عند اللزوم، فإن السلوك العصبي والصوت العالي من ناحيتك سينعكس على ردود أفعال الطلاب تجاهك.
  3. حاول استخدام الدعابة لتقليل التوتر. إذا منحت الطالب الغاضب فرصة للتراجع عن هذا السلوك وذلك من خلال مداعبته، فإن ذلك قد يحول دون وقوع تصرف غير لائق منه. على سبيل المثال، إذا صاح الطالب قائلاً. أنا أكرهك، فإنك قد تتبسم قائلاً: “يا للخزي، مع إنني أحبك!”. ولكن تأكد أن لا تجعل هذا التلميذ مدعاة للسخرية بين أصدقائه بالفصل. فإن الهدف الأساسي هو تقليل التوتر وليس زيادته.
  4. قم بعكس السلوك الذي يقوم به الطالب. إذا كان الطالب عنيفاً وفظ السلوك، فيمكنك أن تقول له “ألست دائما محباً وودوداً لك؟” إن هذا السؤال يفرض بالطبع إجابة واحدة وهي: نعم. وإذا لم تستطع صياغة مثل هذا السؤال، فيمكنك أن تسأل الطالب. أيهما تفضل. مدرساً صبورا يتعامل معك برفق أم مدرساً عصبياً ينفجر في وجهك كلما كلمك؟ إذا اختار الطالب الاختيار الأول، فإن ذلك يشير إلى تحسن ما في سلوكه.
  5. حاول وضع مجموعة صغيرة من قواعد السلوك. ولتحرص على أن يتم تطبيق هذه القواعد بصورة منتظمة وبشكل عادل. إن السلوك غير اللائق عادة ما يرجع إلى أن الطالب لا يعرف أين هي حدوده التي لا يجب أن يتخطاها. يجب أن يكون الطلاب على علم وبينة من أن كل نوع من أنواع السلوك غير اللائق سيكون له نوع من العقاب الذي يتفق معه. ويجب أن توضح للطلاب أي مخالفات لقواعد السلوك خارج نطاق المدرسة لا يجب أن يحدث أبداً داخل نطاق المدرسة والفصل. إن الحزم والثبات على المبدأ يولدان الاستقرار.
  6. فلتجعل العقاب إيجابياً. عندما يتقبل الطالب أن السلوك الذي سلكه يستحق العقاب، فإنك يجب أن تسأله عن العقاب المناسب الذي يقترحه. وربما يكون هذا الاقتراح أمراً قاسيا للغاية، في هذه الحالة يمكنك وضع عقاب أقل حده وقسوة.
  7. حاول اتخاذ إجراءات لتهدئة ثورة الطالب (تشتمل هذه الإجراءات على مشاركتك). يمكن أن تجعل الطالب يقف خارج الفصل لفترة قصيرة، رغم أن كثيراً من المدارس الأن لا تشجع على هذا الإجراء لأسباب واضحة. أو ربما يمكنك أن تترك أنت الفصل بأي حجة حتى تترك للطالب فسحة من الوقت يسترد فيها هدوئه. لكن لا تترك الطلاب في موقف قد تتولد عنه أي أخطار تتعلق بزملائه الأخرين.
  8. حاول أن تكسب تأييد الطلاب. عندما يكون الطالب سىء السلوك، فإننا عادة ما نرد عليه بأوامر مثل “اجلس في مقعدك” أو “امنع الكلام” أو “أنت دائماً ما تكون مصدراً للمتاعب” إن مثل هذه الجمل تشير إلى أن الطالب هو مصدر المشكلة. وكان من الممكن بدلاً من مهاجمة الطالب ذاته أن تحاول أن توضح له سبب غضبك منه. ولتشرح له السبب بدلاً من الشكوى. على سبيل المثال، يمكنك أن تقول “إذا تحدثت لزميلك وأنا أقرأ هذه القصة، يجعلني ذلك أتوقف عن استكمال القصة” وهذا يوضح أن سبب استيائك لا يكمن في الطالب في حد ذاته وإنما في أثر سلوكه على تعلم الطلاب في الفصل.
  9. حاول أن تشجع الطالب دون أن يشعر أنك تتفضل عليه بكلمات التشجيع. امتدح أي تحسن ولو طفيف في سلوك الطالب الفظ، كأن تقول له: “لقد لاحظت أنك احتفظت بهدوء أعصابك عندما أخذت منك زميلك ممحاتك بدون أن يسألك، لقد فعلت خيراً”. ويمكنك أن تجد طرقاً أخرى لتشجيع هذا الطالب كمثل أن تمتدح إنجازاته الرياضية أو ما إلى ذلك.
  10. اتفاقات تحسين السلوك. يمكنك أن تقترح أسابيع معينة يتم التركيز فيها على مشكلة معينة مثل صياح الطالب في وجه الطلاب الآخرين أو المدرس. وربما من الأجدر أن تستدعي مجلس الأباء للانعقاد وتسألهم عن تعليقاتهم عن خطة تحديد الأهداف الخاصة بحل هذه المشكلات. ولتتأكد من حدوث تطور في السلوك ولتعمل على تدعيمه وتشجيعه.

تعديل سلوك الطلاب وعزلتهم في الفصل

يمثل هؤلاء الطلاب فئات متباينة تتراوح من الذين يعانون من الغربة والعزلة النفسية إلى هؤلاء الذين يرفضون الذهاب إلى المدرسة. ولا يثير وجود هؤلاء الطلاب أي متاعب أو مشاكل في الفصل، ولكنهم يثيروا مشاعر القلق لدى المدرس والوالدين بسبب قلة تحصيلهم الدراسي وقلة تقدمهم على المستوى الاجتماعي.

  1. حدد الطلاب الذين يندرجون تحت هذه الفئة. حاول أن تحصل على معلومات بشأن هؤلاء الطلاب بقدر الإمكان، حيث إنه من الصعب أن تحصل على أية معلومات منهم.
  2. سجل نسبة الغياب الخاصة بهؤلاء الطلاب. إن نسبة الحضور المنخفضة تشير إلى عدم الرضا عن المدرسة، ولكن من الصعب أن تصل إلى هذه النتيجة بدون الاحتفاظ بتسجيل منتظم لنسبة الغياب. كن مرحبا بهؤلاء الطلاب عند ظهورهم في المدرسة ولا تحاول أن تثقل عليهم بالأعمال المتراكمة عليهم أو بدء أي توقعات تشاؤمية عن احتمالات رسوبهم.
  3. قم بعمل تقرير حضور إضافي خاص بهؤلاء الطلاب. عادة ما يتغيب هؤلاء الأطفال عن المدرسة في أيام محددة تتكرر كل أسبوع، لذا احرص على جمع البيانات اللازمة حتى تتمكن من تحديد هذه الأيام.
  4. احرص على أن يجلس هؤلاء الطلاب مع مجموعة لطيفة من الطلاب. يجب كذلك أن تتأكد من أداء هذه المجموعة للأنشطة المعتادة التي تقوم بها المجموعات الأخرى وشجع الطالب الذي لديه صعوبات تكيف على الاندماج في الأنشطة التي يشعر فيها بالارتياح النفسي.
  5. حاول أن تكتشف الأسباب الحقيقية لعزلة هذا الطالب. على سبيل المثال، قد يكون لهذا الطالب بعض العادات السيئة. يمكنك أن تحاول أن تستشعر هذا بنفسك أو أن ترسل الطالب إلى ممرضة المدرسة أو الأخصائي النفسى لمزيد من المساعدة. يمكنك كذلك الاتصال بالوالدين للحصول على مساعدتهم، رغم أنك قد تجد أن المنزل هو أساس المشكلة.
  6. كن مدركاً لسبب اكتئاب الطلاب. إذا كانت لديك أية شكوك بشأن ذلك، قم بتبليغ الأخصائي النفسى في المدرسة، يمكنك كذلك أن تخبر هؤلاء الطلاب بأنك قد لاحظت عليهم بعض القلق واعرض عليهم أن تستمع إلى مشكلتهم أو أن ترشدهم للجوء إلى مدرس أخر أكثر خبرة في التعامل مع مثل هذه المشاكل.
  7. حاول أن تعرف ما إذا كان الطالب قد تعرض للتخويف أو التهديد المبالغ فيه. إن الطلاب المعرضين التخويف قد يلتزمون الصمت ويعانون بمفردهم. إذا كنت لا تعلم كيف تتعامل مع مثل هذا الأمر، أرسل الطالب الى الأخصائي النفسي.
  8. كن على علم إذا ما كان الطالب يتلقى أية رعاية أو علاج نفسي. إن الاكتئاب لدى بعض الطلاب قد يكون نتيجة لتلقى العلاج النفسي. وقد يؤدي ذلك إلى تأخر سلوك الطالب في مراحل العلاج الأولى. في هذه الحالة، إذا كنت على علم بذلك، فإنك ستتفهم التغيرات المفاجئة في سلوك الطالب. كذلك سيكون بإمكانك التعرف على الحصص التي لن يتمكن الطالب من حضورها بسبب التوجه إلي العلاج خارج المدرسة.
  9. حاول تحميس الطلاب الأذكياء المتأخرين دراسيا بسبب المشاكل العائلية. يمكنك أن تقدم عملاً إضافياً تحفيزياً لمثل هؤلاء الطلاب. وربما يمكنك تشجيع هؤلاء الطلاب على مساعدة زملائهم الأقل من حيث مستوى الأكاء. يمكن أيضاً تكوين مجموعات من هؤلاء الطلاب الأذكياء من جميع الفصول بحيث يلتقون لعمل مشاريع جماعية فعالة.
  10. كن مدركاً أنه يمكن أن يكون لديك طالب قد تعرض لأحد الكوارث. على سبيل المثال، هناك طلاب كانوا من اللاجئين أو الفارين من الحروب والذين قد تعرضوا لتجارب شخصية مؤلمة مثل الحرب أو القتل على مرأى منهم. مثل هؤلاء الأطفال قد تصيبهم العزلة أو تكون لديهم حساسية مفرطة من الضوضاء. حاول دمج هؤلاء الطلاب في مجموعات تدعيم من طلاب يتحدثون نفس اللغة اذا أمكن ذلك. قدم مساعدتك الشخصية لهؤلاء الطلاب بالاستماع إلى مشاكلهم أو تقديم مزيد من الرعاية الحانية لهم في أوقات الغذاء أو في وقت الراحة “الفسحة”.

المساعدة في إعادة اندماج الطلاب المفصولين

عندما يتم فصل طالب من المدرسة، فإن إعادته مرة أخرى إلى المدرسة تكون من الأمور الصعبة والمؤلمة. وكمدرس للطلاب، فإنك قد تكون على علاقة جيدة بالطالب الذي يأخذ نصائحك مأخذ الجد ويقدرها كثيراً. وفيما يلي عرض لبعض النصائح التي قد تساعدك في إعادة دمج الطلاب المفصولين:

  1. قم بدور الوسيط لتسهيل إعادة الاندماج. إن أفضل طريقة لإعادة الطالب المفصول تكون من خلال تنظيم اجتماع مع مدرس الفصل مسبقاً لاستعادة العلاقات بينه وبين الطالب المفصول بدون حضور الطلاب الآخريين، ولو أنه قد يصعب تنفيذ ذلك.
  2. الحصة الأولى بعد رجوع الطالب. من المقترح أن يدخل الطالب إلى الفصل في هذه الحصة الأولى شديدة الأهمية دون أية مساعدات خارجية ودون إظهار مشاعر التحدي أو الاستياء منه.
  3. افعل كل ما بوسعك بحيث تجعل عملية استئناف الدراسة أمراً خاليا من المشاكل. سيكون من المفيد أن تخصص بعض الوقت يومياً في بدء اليوم الدراسي لتقديم المساعدة الفعلية للطالب. تحرى إذا ما كان الطالب مستعداً لهذه الدروس أم لا. إنها أيضاً ستكون فرصة جيدة لمناقشة بعض المشاكل لدى الطالب ومحاولة إعداد الأساليب المناسبة للتعامل معها.
  4. حاول التأكد من انتهاء أي إجراءات إدارية دون أية مشاكل. انصح طالبك بأن يحضر معه أي تصريح لاستئناف الدراسة فور حضوره وتقديمه للمدرس المسئول عن ذلك. وإذا كان المدرس مشغولاً، فبإمكان الطالب أن يترك له التصريح بهدوء على مكتبه.
  5. قم بتقديم النصح للطلاب العائدين بعد الفصل بشأن كيفية التفاعل مع باقي الطلاب. يجب أن تتم توعية الطلاب العائدين بألا يتوقعوا من أصدقائهم الحميمين استقبالهم استقبالاً حافلاً مع الرجوع إلى السلوك غير اللائق الذي كانوا قد فصلوا من أجله. ولتقترح على الطلاب العائدين أن يقوموا بإعداد بعض الأعذار التي تغنيهم عن التورط مع أصدقائهم في سلوك غير قويم مرة أخرى، أو يمكنك ببساطة تغيير مكان الطالب العائد وإجلاسه بعيداً عن أصدقاء السوء القدامى. وقد يقدم هذا الطالب عذراً لأصدقائه مثل “أبي سيغضب كثيراً إن فصلت مرة أخرى”.
  6. أخبر زملائك من المدرسين بأن يقوموا بمساعدة الطالب العائد بعد الفصل على إعادة الاندماج. قد يكون استقبال المدرسين الآخرين للطلاب العائدين بعد الفصل فيه نوع من الحدة وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من المشكلات، خاصة إذا بدأ المدرس كلمات التحية لهذا الطالب بتذكيره أو السؤال عن سبب الفصل.
  7. وضح للطالب العائد بعد الفصل أن المدرسين كذلك يواجهون محناً مختلفة في حياتهم العملية. ساعد الطالب على اكتساب مكانة جديدة عند الزملاء.
  8. ساعد الطلاب العائدين بعد الفصل على طلب العون عند الحاجة. إذا لاحظت أن الطالب العائد لم يستطع متابعة بعض التعليمات التي تلقيها أنت على الطلاب وذلك أثناء بداية الدرس، فلتوضح له أنه لا مشكلة في أن يستفهم عما لا يفهمه أو يطلب منك تكراره.
  9. ابحث عن طرق تخبر بها زملائك من المدرسين بالنوايا الحسنة التي لدى الطالب العائد بعد الفصل. شجع زملائك على الإدلاء بتعليقاتهم اليومية على مدى تقدم الطالب العائد بعد الفصل واقترح طرقاً خالية من المتاعب يخبروك من خلالها بما يطرأ على الطالب من تحسن أو ما يواجهه من مشكلات.
  10. شارك كل من الطالب العائد بعد الفصل وأبويه والأخصائي النفسي والاجتماعي في تقييم أداء الطالب بعد العودة. استغل أية فرصة لإشراك الطالب في تقييمه لنفسه حتى يزداد علمه بأية مشكلات لديه. فكلما زادت قدرة الطالب على إدراك اإمكانياته ونقاط ضعفه، زادت قدرته على تحمل مسئولية أفعاله.
  11. لا تجعل فشل محاولات إعادة دمج طالب ما في بيئة المدرسة تحبطك كثيراً. إذا باءت كل محاولات إعادة تأهيل الطالب داخل المدرسة مرة أخرى وكانت النتيجة هي الفصل النهائي دون عودة للمدرسة، فتذكر أن مجهوداتك قد تثمر مرة أخرى وفي وقت مختلف. فإن التعليم مثله مثل السياسة يعد ممكناً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى