العلوم التربوية

مفهوم الطريقة القياسية الاستنتاجية مميزاتها وعيوبها

دليل شامل للطريقة الاستنتاجية القياسية من مميزات وعيوب

طريقة الاستنباط في التعليم يمكن تقسيمها إلى طريقتين متعاكستين وينطبق على كل منهم معنى الاستنباط ويقصد به الاستخراج والاستخلاص، الطريقة الاستنباطية الأولى تسمى الطريقة القياسية أو الاستنتاجية، ويقصد بها تحليل الكليات والوصول بالمتعلم إلى الجزئيات. والثانية تسمى الطريقة الاستقرائية، ويقصد بها تجميع الجزئيات والوصول بالمتعلم إلى الكليات.

وفي الطريقة الاستنتاجية يقوم المعلم بمحاولة استخراج المعلومات والمعارف من المتعلمين عن طريق استثارة قدرات المتعلمين التفكيرية بأسئلة متسلسلة، أو من خلال أمثلة متنوعة، أو أدلة متتابعةبحيث تنتهي بالمعرفة المراد تعريف المتعلّمين بها. والطريقة الاستنتاجية تتطلب تحليل صائب للحقائق والمعلومات الموجودة داخل المحتوى لتحضير أسئلة مناسبة للمتعلمين أو أمثلة محكمة وأدلة مناسبة، كما تتطلب بذل جهد كبير من المعلم لمتابعة المتعلمين متابعة دقيقة وتوجيهم بذكاء نحو المعرفة المطلوب استخلاصها.

مفهوم الطريقة الاستنتاجية

الطريقة الاستنتاجية هي احدي طرق التدريس الاستنباط والاستدلال المنطقي والتي تهتم باثارة ذهن المتعلم ودور الايجابي اثناء الدرس. يساعد فيه المعلم علي الانتقال بذهن المتعلم من الكليات إلي الجزيئات. وذلك عن طريق حث المتعلم إلي تجزئة المعلومات إلي عناصرها الأولية وإدراك ما بينهم من علاقة متبادلة ومتشابكة.

يمكننا تعريف الاسنتتاج بأنه انتقال العقل من قواعد وأحكام عامة مسلم بصحتها إلى حكم خاص. حيث يبدأ الاسنتتاج من قاعدة كلية وجزئية ليصل إلى نتيجة تنطبق على الأمثلة الجديدة. ولذلك يمكننا تعريف الطريقة الاستنتاجية بأنها طريقة تدريس استدلالية. تبدأ من القاعدة لتصل إلى الأمثلة تبدأ بتعليم الكليات وتنتهى بالجزئيات

كما تعرف وتسمى أيضا بالطريقة ( القياسية) (التحليلية) : فالتحليل هو ( تجزئة المعرفة إلى عناصرها مع إدراك العلاقة فيما بينها )

إقرأ أيضا:

كيف تحقق الطريقة الاستنتاجية الأهداف

لكي تحقق الطريقة الاستنتاجية أهدافها فهناك خطوات وإجراءات هامة، حيث ينبغي للمعلم مراعاة ما يلي:

  • تحديد المعلومات والحقائق المراد استخدامها في هذه الطريقة وعرضها، ويجب أن يتوفر فيها وصف الجدة والعمق والتركيب.
  • تستغرق هذه الطريقة وقت طويل نسبياً في تطبيقها بالنسبة للطرق الأخري، لذا ينبغي للمعلم مراعاة توزيع الزمن بشكل جيد عند استخدامها، وأن لا يستخدمها بشكل مبالغ داخل الحصة الواحدة خصوصا إذا كان المحتوى المراد شرحه طويل.
  • تحتاج الطريقة الاستنتاجية إلي معلم يتسم بسعة الصدر والمهارة في تلقي إجابات المتعلمين.

متي نستخدم الطريقة الاستنتاجية

تستخدم الطريقة الاستنتاجية في تدريس القواعد والمبادئ العامة مثل القوانين والنظريات، حيث غالباً ما يلجئ إليها المعلم عند الحاجة إلي تدريب المتعلمين على أسلوب حل المشكلات بمختلف صورها.

تتكون عملية الاستنتاج من ثلاثة خطوات أو مكونات

  • المقدمة الأولى القاعدة الكبرى وهي قاعدة كلية مقبولة وصادقة.
  • المقدّمة الثانية القاعدة الصغرى وهي حالة فردية من حالات القاعدة الكليّة.
  • النتيجة وهي التوصل لإمكان انطباق القاعدة الكليّة على الحالة الفردية.

مثال علي الطريقة الاستنتاجية

  1. كل إنسان مولود مقدمة كبرى
  2. أحمد إنسان مقدمة صغرى
  3. إذا أحمد مولود فان نتيجة

وإذا افترضنا أن المقدمة الكبرى صحيحة، والمقدّمة الصغرى صحيحة، فإن النتيجة تكون صحيحة أيضا.

مميزات الطريقة الاستنتاجية

  1. يستخدم المعلم الطريقة الاستنتاجية في خطوة التطبيق والتقويم عندما يريد التأكد من مدي استيعاب وفهم طلابه للدرس للتعرف عن مدى حفظ التلاميذ للمعلومات المستهدفة والقدرة علي فهمها وتطبيقها.
  2. حالة الاستنتاج يمكن اعتبار المفكر مطبقاً لنتائج الطريقة الاستقرائية.
  3. يحتاج الطلاب إلي الاستنتاج في مرحلة التطبيق لزيادة ترسيخ المعلومات والقواعد في الأذهان.

عيوب الطريقة الاستنتاجية

  1. لا تصلح مع جميع الطلاب حيث لا تتحمل مدارك بعض الطلاب القواعد العامة بشكل مباشر.
  2. تبعد التلاميذ عن اكتشاف القواعد والقوانين العامة بأنفسهم. لأنهم يحصلون عليها مباشرة من المعلم لكي يحفظوها.

أخطاء شائعة حول الطريقة الاستنباطية

من الخطأ الاكتفاء بطريقة الاستنتاج وحدها أو بطريقة الاستقراء وحدها، حيث أن الطالب والمتعلم بحاجة:

  • إلى الاستقراء في مراحل الدرس الأولي، ثم إلي الاستنتاج في مراحل التطبيق لترسيخ القاعدة في أذهانهم.
  • من خلال الطريقة الاستقرائي يصل المعلم مع طلابه إلى القاعدة وبالاستنتاج يتمرن عليها.
  • إلى عدم اختصار المعلم للإجراءات وتوفير الوقت حيث تصبح وقتها طريقة استجوابية. وعندما تصبح الأسئلة في المعلومات والمعارف جديدة فإن الطلاب المتغيبين عن الدرس السابق سيعتمدون على اختلاس النظر داخل الكتاب المدرسي.
  • ومن الخطأ استخدام الطريقة الاستنباطية مباشرة دون تمهيد وتحضير من خلال أمثلة، أسئلة وأدلة مثل محاولة المعلم القفز إلي الاستنباط والنتائج مباشرة. فكيف يمكن للمتعلم استنباط ذلك بدون التمهيد له بأنشطة تساعده علي الاستنباط وتعينه؟

نصائح للمعلم أثناء التدريس

  • إعداد سلسلة الأراء والأفكار المتوقع للطلاب مناقشتها أثناء شرح موضوع الدرس.
  • تمهيد المعلم الدرس للطلاب بطرح أسئلة أو مشكلة أو بعض التناقضات التي تحفز تفكير الطلاب.
  • تشجيع الطلاب علي النقاش والتفاعل مع ما يقدم لهم من محفزات ومثيرات في بداية الدرس.
  • يجب للمعلم إتاحة الفرصة لطلابه أن يتحدثوا بصورة أكبر مما يتحدث هو أثناء التدريس.
  • إعطاء الطلاب حرية المناقشة وتبادل الأفكار.
  • بناء أسئلة المعلم علي أساس من أراء وأفكار الطلاب وما يتم إثارته من موضوعات.
  • محاول المعلم استثمار أفكار الطلاب المطروحة.
  • مساعدة الطلاب بعدم التمسك بأي اعتقاد أو رأي معين إذا لم تكن تدعمه البراهين والأدلة.

خاتمة

في هذا النموذج، يقدم المعلم المفهوم أو المبدأ أو القاعدة – قاعدة أرخميدس مثلاً، بعكس نموذج الاستقصاء الاستقرائي الحثي أو المحفز، ثم يدع الطلاب ينشغلون في الأنشطة الاستقصائية لفهم هذا المفهوم/المبدأ/القاعدة المتضمنة عادة أنشطة تشغيل اليدين. ويعتبر هذا النموذج من أكثر النماذج والأساليب انتشاراً في كتب تدريس العلوم ومراجعها، وبالتالي يهدف إلي التحقق من تعلم المفاهيم والمبادئ وليس بنائها بوجه عام.

وفي النهاية يمكن القول بإن الطريقة الاستنباطية بشقيها الاستقراء والاستنتاج تشكّل ركيزة أساسية في بناء العقل الإنساني، وتقوية مهارات التفكير على أسس منطقية، يعتمد فيها المتعلم علي مهارات التحليل والاستنتاج.


المراجع

  1. د. صفوت توفيق هنداوي، استراتيجيات التدريس، قسم المناهج وطرق التدريس كلية التربية جامعة دمنهور
  2. مركز نون للتأليف والترجمة، التدريس طرائق واستراتيجيات، جمعية المعارف الإسلامية الثقافية للنشر والتوزيع، 2011

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى