تعليم سليم

صفات وخصائص المعلم الناجح والمهارات التدريسية اللازمة

التعليم.. هذه المهنة العظيمة، مهنة الأنبياء، كانت ولا تزال تحظي بالاحترام على مر العصور، ولا تستغني عنها أي حضارة إنسانية، وكيف لا يكون ذلك؟ وهي المهنة التي تتعامل مع عقل الإنسان، وهو أعظم صفة وهبها الله للإنسان، فالعقل مركز العلم والمعرفة، فالإنسان هو عقل في جسد، وأشرف صفات المعلم الناجح هو تعامله مع العقول فيعطيها من نتاج فكره، ويسعى إلى النجاح لأن عائد هذا النجاح لن يقتصر على المعلم فقط، بل سيتجاوز نفعه وتأثيره إلى المجتمع بأكمله، وأساس نجاح المعلم هو حبه وإخلاصه وتفانيه في عمله، وهناك خصائص وصفات أخرى هامة تساعده على النجاح يمكن إيجازها في:

  • الإلمام بكل ما هو جديد في المادة والاطلاع المستمر على تخصصه، وذلك من أهم الطرق لزيادة قوة شخصية المعلم، فالمعلم يستمد شخصيته من قوته وإحاطته بجوانب المادة التي يدرسها.
  • إعداد الدروس بشكل جيد، ولا يتم ذلك إلا من خلال الاطلاع والإلمام الكامل لمحتوي المادة المراد تدرسيها.
  • إظهار العلاقة والربط بين المادة العلمية والبيئة المحيطة، لأن العلم النافع هو الذي يعود على الإنسان بالنفع ويسخر البيئة في خدمته.
  • عدم التوقف عن الابتكار والتجديد، لأن الطلاب يملون من المعلم الذي يكرر نفسه في كل درس.
  • حب التلاميذ ورعايتهم والاهتمام بمصالحهم.
  • تقبل النقد وتجنب السلبيات وأوجه القصور.
  • يكون قدوة حسنة في سلوكه.
  • يراعي الفروق الفردية، ويحسن مستوى الضعاف دراسياً ….

وفيما يلي عرض أكثر تفصيلاً وشمولاً لجميع صفات وخصائص المعلم المثالي النجاح من جميع الجهات والجوانب:

الصفات العامة للشخصية

  • مليء بالطاقة البدنية والحيوية الكافية.
  • يحضر بانتظام.
  • يسيطر على عواطفه وانفعالاته.
  • يستحق احترام وثقة الآخرين.
  • شخصية مريحة، ومبهجة يسهل التعامل معها.
  • يؤدي واجباته دون رقابة أو إشراف عليه.
  • يتقبل النقد البناء والاقتراحات.
  • يتحدث بلباقة.
  • يثق في نفسه.
  • يحب العمل الجماعي ويتعاون مع باقي الفريق (فالمعلم الناجح يتعامل يومياً مع إدارة المدرسة وزملاءه المعلمين وأولياء الأمور والطلاب ….).
  • يضع أحكاماً عملية متوافقة مع الاتجاه العام.
  • يعدل في حكمه سواء كان على نفسه أو على الآخرين.

الخصائص المهنية

  • يحافظ على علاقة دافئة وملهمة مع طلابه، ولكنها مهنية.
  • يحافظ على مستوى عالي من الأخلاق بما يتفق مع أخلاقيات المربي.
  • يفتخر بعمله كمعلم.
  • يتحمل مسئوليته الشخصية عن التطوير المهني الفردي.
  • يدعم المؤسسات والهيئات المهنية، وينظر إليها باعتبارها ميزة تمكنه من الاشتراك في الأنشطة التي تعمل على تقدم وتطوير المهنة.
  • يساهم في تقديم العمل التربوي من خلال العمل المستمر والفعال بالمؤسسات والجمعيات ويأخذ على عاتقه تحسين التدريس كمسئولية شخصية.
  • يكون على فهم كامل والتزام تام بالقوانين الدراسية.
  • يحترم قرار المجموعة.
  • يحترم تعليمات المهنة، ويتبع الحكمة في تطبيقها.
  • يشرح وجهة النظر التربوية بشكل سلس في وضوح وإقناع.
  • يبقي على علاقة احترام متبادل بين المعلم وطلابه، وزملاءه المعلمين، والمدير والجميع.
  • قادر علي الملاحظة العقلانية، والبحث، والدراسة، والتعلم عن المجتمع بقدر الإمكان.

قوة التدريس

  • يختار المواد وينظمها، مع فهم الهدف المراد تحقيقه.
  • يتوافق مع المقرر الذي يقوم يدرسه.
  • التكيف مع احتياجات الطلاب، واهتماماتهم وقدراتهم.
  • يعد الوحدة الدراسية بذكاء، ويخطط لدروسه اليومية.
  • يستخدم تجارب الطلاب ومعرفتهم السابقة بهدف إثراء المحتوى وإعطائه معنى.
  • يستخدم تكنيكات محددة لتحقيق الغايات التربوية المرجوة.
  • يسعي جاهدًا ليجعل لطلابه دور إيجابي في التدريس من خلال المشاركة في النقاش.
  • يتحمل مسئوليته في تحسين اتجاهات الطلاب، ومهاراتهم وعادتهم.
  • يتمكن من استخدام اللغة وقواعدها بشكل صحيح.
  • يجيد النطق السليم والتعبير.
  • يعيد تقييم العمل بانتظام، ولا يمل من إعادة التدريس عند الحاجة.
  • له قدرة على الابتكار والتخيل في تطويع المواد واستخدامها بأفضل صورة داخل الفصل.
  • يقدم المادة بطريقة تحفز الطلاب وتزيد رغبتهم في التعلم.
  • القدرة على التعبير عن الأفكار بطريقة واضحة ومقنعة.

الصفات التنفيذية

  • يهتم بوضع خطة للعمل بدقة وسرعة.
  • يجهز المواد والأدوات المطلوبة عند الحاجة إليها.
  • يقيم المواد والأدوات والاحتفاظ بتلك القابلة للتطبيق فقط.
  • ينظم إجراءات الأعمال اليومية في الفصل الدراسي ويشجع طلابه على تحمل المسئولية.
  • يخلق بيئة تعليمية وجو مناسب، ويهتم بمعالجة السلوك الشاذ غير الاجتماعي.
  • ينظر لكل طالب بما يوافق ظروفه وخصوصيته، ويراعي الفروق الفردية بين طلابه.
  • يحافظ على الانضباط، مع مراعاة الحالات الخاصة.
  • يبني سلطته بشكل مفهوم ومنطقي ومقبول على أساس الرحمة.
  • يظهر الحماسة والشغف للمواضيع الذي يقوم بتدريسها.
  • يحافظ على فصله الدراسي نظيف ومرتب وجاهز للتعلم.

الخصائص الأكاديمية

  • يتمكن من مجال تخصصه.
  • يحافظ على نشاط مستمر للتعلم والفهم من خلال الاطلاع على كل ما هو جديد في تخصصه.
  • يفهم سيكولوجية التعلم، ويدرك الاتجاهات الحديثة في هذا المجال.
  • يتصفح الدوريات والمجلات التربوية الحديثة، ويقرأ ما يتصل بعملها.

العلاقات الاجتماعية

  • يكون على فهم وإدراك بمشكلات مجتمعه المحلي.
  • يشارك في الأنشطة العامة.
  • يفهم نقاط القوة والمشكلات التي تواجه مدرسته في المجتمع المحلى.
  • يدرك أن الدعم والتأييد يبني أساس من الفهم العام للبرنامج التربوي واحترامه.

الصفات الخاصة

  • يمتلك قدرات ومهارات عملية ومهنية.
  • يقدر الفنون ولديه حس وذوق فني وجماعي.
  • يهتم بنشر الوعي والثقافة الأسرية.
  • يمتلك القدرة على دمج الصفات النظرية بالعملية.
  • يستمر في التجديد والابتكار.
  • يهتم بالبحث العلمي والتجارب التطبيقية.
  • يحترم العمل اليدوي ويحب ممارسته.
  • متقن لاستخدام الوسائل الحديثة في العملية التعليمية.
  • يؤدي الأمانة على أكمل وجه.
  • أن يكون قدوة حسنة.
  • يقيم علاقات حسنة وطيبة مع زملاءه في المدرسة وإدارتها.
  • غرس المفاهيم الإسلامية وتعميقها في نفوس الطلاب بالإضافة إلى ربطهم بمجتمعهم وبيئتهم والعادات والتقاليد الحميدة.

وفي الواقع، تشير الصفات السابقة إلى الرغبة في الوصول بالمعلم والمتعلم إلى مثالية من المستحيل توفيرها في جميع المعلمين، إلا أن ما يجيز تدوينها وذكرها في هذه المقالة أنها تحت عنوان صفات وخصائص المعلم الكفء الناجح، فلابد للمعلم الناجح أن يمتلك من هذه الصفات مجموعة ليست قليلة من حيث العدد ولكنها قد تكون منخفضة من حيث النسبة.

ولكن نسعى توفرها للوصول إلى التميز في التدريس الذي يعد حجر الأساس في العملية التعليمية.

المصدر
هشام عثمان محمد، 2012، 55 مهارة للمعلمة الناجحة، مركز الراية للنشر والإعلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى