كان من عادة عادل إذا تحدث أن يتحدث بصوت عال وإذا فكر لا يفكر في صمت.. بل إنه تعود التفكير معبرا عن أفكاره بصوت عال.
وكان ذلك يجلب له الكثير من المشاكل. وآخر هذه المشاكل حدثت له حين كان يفكر في سبب يمنعه من الذهاب إلى المدرسة غدا.
فقال عادل: “في الصباح سأدعي المرض، وأخبر أمي بإصابتي بمغص شديد”.
ثم قال لنفسه: “وعندما يذهب أبي وأمي للعمل سأجلس في البيت وحدي لألعب”.
ولم يكن يعرف أن أمه تسمع كلامه وهو يفكر، وانسحبت من الحجرة في هدوء.
فكرت أمه في حيلة، فأخبرت عادل أنها مريضة وطلبت منه عدم الذهاب إلى المدرسة ليقوم بمساعدتها في أعمال البيت.
اعتذر لها عادل، وأخبرها أن غدا يوم هام في المدرسة ولا يستطيع الغياب.
تعجب عادل وقال لنفسه ضاحكا: “لقد سبقتني أمي وادعت المرض حتى لا تذهب للعمل”.





