في يوم حار من أيام الصيف، فتح الدب دبدب الباب، وخرج من بيته في الغابة، ليلعب مع الأصحاب.
مشى يبحث عن صاحبه الصغير، الفأر فرفور.
لكن إذ كان دبدب يدور حول منعطف… سمع في الشجرة طقطقة!
قال دبدب: “ما هذا يا ترى؟”
ثم رفع صوته، وسأل: “من هناك؟”
صاح دبدب: “هل أنت فرفور تختبئ في الشجرة؟”
لكن فرفور جاء من بعيد يركض وقال: “لا، لست أنا!”
حك دبدب رأسه وقال: “من يختبئ في الشجرة، يا ترى؟”
هز فرفور كتفيه في الحال، وقال: “لعله الأرنب الحبوب أرنوب؟”
صاح فرفور: “أخرج من الشجرة، يا صاحبي!”
وصاح دبدب: “من هناك؟”
ما من جواب.
صاح دبدب مرة أخرى: “من هناك؟”
ونظر هو وفرفور مرة بعد مرة!
البحث عن مصدر الصوت الغامض
قال دبدب: “ما من أحد! لكن من كان يا ترى، وأين ذهب؟”
في هذه اللحظة، وصل أرنوب ينط وقال: “مرحبا.”
شيء مر سريعا سريعا، سريعا جدا!
سأل دبدب: “ما هذا يا ترى؟”
قال أرنوب: “تعالوا نلحق به، ونكشف أمره.”
قال دبدب: “هذا غرير، من غيره؟”
لكن إلى جانب جذع شجرة، كان غرير ينظر في حفرة عميقة، ومعه ينظر خلد وسنجوب!
قال غرير: “تعالوا انظروا إن كنتم لا تخافون. في الحفرة كائن لا تراه العيون!”
سأل دبدب: “من تراه يكون؟”
قال دبدب: “ليس في الحفرة واحد منا! لو كان لكنا علمنا.”
قال غرير: “أنا أعرف، أحد اثنين: عصفورة أو غراب.”
لكن عصفورة وغراب وصلا في هذه اللحظة طائرين.
قالا: “في هذا اليوم الجميل، جئنا نسلم على الأصحاب!”
من الحفرة سمع صوت خفيف. صوت مسموع، لكن خفيف..
سأل دبدب: “من هناك؟ من أنت تحت؟ سألتك من تكون؟ لم تختبئ في حفرة، تختفي عن العيون؟ لماذا لا تحبنا، وتختفي في نفق طويل؟”
من باطن الأرض جاء صوت مرتجف: “لأنني، لأنني خجول!”
ظهور الصديق الخجول والترحيب به
أطلت من الحفرة عينان، وسمع صوت يقول: “من أنتم؟”
قال دبدب: “مرحبا! أنا دبدب. هذا فرفور وهذا أرنوب. وهناك غرير وخلد وسنجوب، كلنا أصحاب. وفوق الشجرة عصفورة وغراب، تعال معنا نسبح ونلعب، نلهو ونطرب! نرجوك لا تختبئ. أخرج من الحفرة.”
… قفز طائر بوم وصاح: “هو و…. هو و … هو و!”
“مرحبا، أنا بمبم. آسف لأني اختبأت. أنا في الحقيقة خجول، لذا فعلت ما فعلت.”
قال دبدب: “مرحبا بك!”
وقال خلد: “وألف مرحبا!”
وركضوا كلهم إلى البركة يسبحون، لا يشبعون لعبا.
في ذلك اليوم المشمس لعب الأصحاب كثيرا… مع بمبم، صديق دبدب الجديد.





