أول ما قابلنا في رحلتنا هذه البرص المنزلى الأحمر والسحلية المسماة توكى، وهما يأكلان الحشرات الطائرة، ومنتشران في جميع أنحاء العالم.
ثم قابلنا الحرباء الخضراء التي يصل طول لسانها في بعض الأحيان إلى طول جسمها تقريبا، ويكون بشكل دائرى داخل فمها. وهو لزج لسهولة اصطياد الحشرات الطائرة. وهى لها القدرة على تغيير لون جسمها بحيث يشبه المكان الذي تعيش فيه.
ثم قابلنا السحلية (المكشكشة) وهذا هو اسمها – فهى تنفخ ما يشبه الطوق حول رقبتها لتخيف الأعداء نظرا لأنه ليس لها أية وسيلة للدفاع عن نفسها سوى هذه الطريقة.
ثم قابلنا عظاية، سحلية، صامتة لا تتحرك كثيرا كأنها تفكر في أمر ما. وفى بعض البلاد يسمونها قاضى جبل نظرا لوقارها وهدوئها الغريب وخصوصا في بلاد الأردن والشام.
وفجأة طار أمامنا شيء اتضح فيما بعد أنه السحلية الطائرة التى عندما تشعر بالخطر تفرد ما يشبه جناحي الخفاش حول وسطها لتطير بعيدا عن الخطر.
ورأينا أخرى ترفع ذيلها مصدرة صوتا يشبه الجرس وهى السحلية ذات الجرس لإخافة الأعداء، وهى غير سامة.
عجائب الزواحف وطرق دفاعها
من بعيد رأينا زاحفين يقفان على أطراف أصابعهما وكأنهما راقصان الباليه. واكتشفنا أنهما عندما يشعران بحرارة الأرض يفعلان ذلك تجنبا للحرارة، وهما سمندل النار والسحلية الماسية. هما من الزواحف السامة والخطرة جدا، ودائما ترى ألوانها جميلة وزاهية، ويمكنها العيش فى البر والماء على حد سواء.
وبالقرب من جدول ماء وجدنا سحلية غريبة جدا يقال لها جيلا العظيمة، وهي ذات حجم كبير وألوانها رائعة، وبجوارها سحلية تسمى سحلية الورل.
وبالقرب من نفس الجدول وجدنا ورل الماء الضخم، وهو من العظايا (السحالي) الضخمة والسامة في نفس الوقت.
ووجدنا شيئا يهرب بسرعة كبيرة جدا وكأنه شيطان له عرف ولونه أخضر، وعرفنا أنه السحلية الخضراء ذات العرف السامة.
ومن بعيد وجدنا عظاية (سحلية) كبيرة ذات نتوءات على ظهرها ولها زعنفة على الذيل تسمى ذات الزعنفة، تنظر إلينا وكأنها ترحب بنا، وهى تأكل الحشرات وبعض الحيوانات الصغيرة التى تستطيع الإمساك بها، وهي تعيش في البر فقط.
حيوانات مميزة وطرق تكيفها
وعلى فرع شجرة قديم وجدنا حرباء جاكسون المقرنة وكأنها ثور ولكن بثلاثة قرون، وهى فى حالة استعداد للمصارعة فهي تخيف أعداءها بهذه القرون ولكنها لا تأكل سوى الحشرات الطائرة مثل جميع الحرابي، ولها القدرة أيضا على التأقلم وتغيير لونها مع البيئة التي تعيش فيها، حتى تصعب رؤيتها من قبل الأعداء.
وهناك على الأرض كانت السحلية ذات الرأسين، فهى لها رأس واحد ولكن ذيلها يشبه رأسها تماما لتخدع عدوها فلا يعرف أين رأسها من ذيلها، وبذلك تستطيع الهرب في الوقت المناسب.
وبين الصخور وجدنا حية الجابون، أجمل الحيات وأخطرها وكذلك وجدنا أفعى الناشر المصرى الذى ينشر جانبيه ليصبح أضخم، وكذلك أفعى الكوبرا الخطرة فابتعدنا بسرعة عن هذا المكان الخطر.
وشاهدنا من بعيد حيوانا له فراء جميل ناعم يقال له غرير العسل، يصحبه طائر اسمه دليل المناحل يدله على أماكن أعشاش النحل فيخربها بأظفاره القوية، ويدع الطائر يأكل معه مقابل تعريفه بمكان العسل. وبالقرب منه وجدنا حيوانا يقال له أم قرفة، وهى تهوى أكل النمل، وعندما تشعر بالخطر تلف نفسها مثل الكرة فلا يستطيع أى حيوان أن يفترسها نظرا لأنها ذات حراشف مدرعة (حراشف عظمية).
وشاهدنا الثعلب الأحمر والذئب الأسود والسمع واللاما، وهي كلها حيوانات صحراوية تحب الخلاء وتتحمل العطش.
وأخيرا وجدنا حيوانات اليربوع الجرابي الكنغارى، وهو حيوان ذو فراء ناعم جدا وأرجله الخلفية أطول من الأمامية مثل الكنغر ويقفز مثله قفزات عالية جدا قد تصل أحيانا إلى الثلاثة أمتار ويستطيع العيش بدون ماء لمدة ثلاث سنوات أو يزيد. ويوجد غالبا فى الصحراء الغربية وصحراء ليبيا.





