كان سامح يقف في حديقة المنزل فرأى النحلة تحوم حول أخته.
فقال لها غاضبا: “ابتعدي عن هنا أيتها الشريرة فأختي مازالت تعاني من لدغتك”.
قالت النحلة: “وهل تلومني إذا دافعت عن نفسي؟ لقد حاولت أختك أن تمسك بي”.
قال سامح، والغضب واضح في صوته: “أنا لا أفهم أن لك من عمل في الحياة سوى لدغ الصغار والكبار”.
ضحكت النحلة وهي تحوم حول الزهور ثم قالت له: “أنت تظلمني. اسأل عني ليقولوا لك أنني من أنشط الكائنات الحية”.
قاطعها سامح قائلا في سخرية: “نشيطة في اللدغ”.
قالت النحلة: “بل في الانتقال من زهرة لأخرى أجمع الرحيق وأمضي به إلى الخلية المنظمة التي بنيتها. وأنا أصنع من هذا الرحيق عسلا لذيذا”.
وضحكت وهي تقول: “ألم تأكل أنت وأختك من عسلي أبدا؟”
ابتسم سامح وهو يقول: “إننا نعشقه. أمي تقول: إنه مفيد لصحتنا. ولكني لم أكن أعلم أنك أنت التي تصنعينه”.
ضحكت النحلة وهي تبتعد قائلة: “أرأيت؟! لا تحاول إيذائي واستمتع بعسلي”.





