كانت امرأة عجوز تسير في الطريق وتحمل حقيبة مليئة بالثمار فسقطت منها، فأسرع إليها الطفل مؤمن يساعدها ويعيد الثمار المبعثرة.
شكرت المرأة العجوز مؤمن وقدمت له ثمرة تفاح فرفض أن يأخذها ولكنها أصرت أن تعطيها له فأخذها شاكرا.
نظر مؤمن إلى التفاحة وقال لها في سرور: “سأقدمك هدية إلى أبي حين يعود من العمل فإنه يعمل ويشقى من أجلنا”.
فلما قدمها إلى أبيه سأله الأب: “لماذا لم تأكلها يا بني؟”
قال مؤمن: “لقد كانتا اثنتان فأكلت واحدة وأنت واحدة”.
فأخذها الأب شاكرا.
نظر الأب إلى التفاحة في سرور وذهب إلى زوجته وقدمها لها.
فقالت له: “وأنت؟!”
قال: “لقد أكلت واحدة وهذه هي الأخرى”.
فأخذتها ونظرت إلى التفاحة في سرور وأسرعت إلى مؤمن وقالت له: “خذ يا بني هذه التفاحة”.
فقال لها في دهشة: “وأنت يا أمي؟”
قالت الأم: “لقد أكلت واحدة.”
تعجب مؤمن وشعر بالسرور ثم قطع التفاحة ثلاثة أجزاء بعد أن حكى قصة التفاحة لأبيه وأمه فأخذ كل منهم قطعة وهو سعيد.





